مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٨٤ - (مسألة ٣) یشترط فی المغتنم أن لا یکون غصبا من مسلم، أو ذمی أو معاهد، أو نحوهم
(مسألة ٢): یجوز أخذ مال النصّاب أینما وجد، لکن الأحوط إخراج خمسه مطلقا {١}، و کذا الأحوط إخراج الخمس مما حواه العسکر من مال البغاة إذا کانوا من النصّاب و دخلوا فی عنوانهم، و إلا فیشکل حلیة مالهم {٢}.
[ (مسألة ٣): یشترط فی المغتنم: أن لا یکون غصبا من مسلم، أو ذمی أو معاهد، أو نحوهم](مسألة ٣): یشترط فی المغتنم: أن لا یکون غصبا من مسلم، أو ذمی أو
معاهد، أو نحوهم ممن هو محترم المال، و إلا فیجب رده إلی مالکه {٣}.
_____________________________
عرفا. و فیما یعطیه الکافر برضاه أو باختیاره و لو کرها خارج عنها موضوعا.
{١} لاحتمال کونه داخلا فی الغنیمة بالمعنی الأخصّ و إن کان هذا الاحتمال ضعیفا.
{٢}
أما جواز أخذ مال النصّاب و دفع خمسه، فلقول أبی عبد اللّٰه (علیه السلام)
فی صحیح حفص: «خذ مال النصّاب حیثما وجدته و ادفع إلینا الخمس» [١] و غیره
من الأخبار.
و أما الاحتیاط فی عدم إخراج مئونة السنة، فلإطلاق الدلیل و
عدم ما یصلح للتقیید إلا احتمال کونه من الفوائد المکتسبة و هو من مجرّد
الاحتمال لا یصل إلی مرتبة الظهور بحیث یقید به الإطلاق.
و أما البغاة:
فمع کونهم من النصّاب، فیشملهم ما مرّ من صحیح حفص و إن لم یکونوا منهم
فنسب إلی الأکثر جواز أخذه أیضا و استدلوا بإجماع الخلاف و بالأخبار، و
سیرة علیّ (علیه السلام) فی البصرة.
و لکن الأول موهون. و الثانی: لا
عین له و لا أثر. و الأخیر مجمل غایة الإجمال، مع أنّه یظهر من بعض الأخبار
عدم رضائه (علیه السلام) بذلک، بل أمر (علیه السلام) برد ما أخذ حتی أمر
(علیه السلام) بإلقاء القدور وردها إلی أهلها- کما یأتی التفصیل فی کتاب
الجهاد- فیبقی أصالة احترام المال بلا دلیل حاکم علیها.
{٣} لأصالة احترام المال- التی هی من أهمّ الأصول النظامیة العقلائیة المعتبرة-
[١] الوسائل باب: ٢ من أبواب ما یجب فیه الخمس حدیث: ٦.