مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٨٠ - (مسألة ٩) لو اختل بعض الشروط فی أثناء الحول قبل الدخول فی الثانی عشر بطل الحول
(مسألة ٩): لو اختل بعض الشروط فی أثناء الحول قبل الدخول فی الثانی عشر
بطل الحول {١}، کما لو نقصت عن النصاب، أو لم یتمکن من التصرف فیها، أو
عاوضها بغیرها و إن کان زکویا من جنسها، فلو کان عنده نصاب من الغنم مثلا و
مضی ستة أشهر، فعاوضها بمثلها و مضی علیه ستة أشهر أخری لم تجب علیه
الزکاة {٢}، بل الظاهر بطلان الحول بالمعاوضة و إن
_____________________________
عام
السبعین أنّ عمره سبعون عاما، مع أنّه لم یتم العام بعد، فهذا نحو توسع
متعارف بین الناس فی استعمالاتهم المحاوریة، و فی المقام تعجیل للخیر
بالنسبة إلی المالک و الفقیر، و لا یأثم المالک بالتأخیر فی الأداء إلی
تمام الثانی عشر و یسقط الوجوب لو اختل بعض الشرائط، و یثاب لو أخرجها قبل
التمام، فهو توسع، و تفضل، و استباق إلی الخیر و تبادر إلی المعروف، و إنّ
التوسعة جهتیة لا من کل جهة.
{١} للنص، و الإجماع ففی صحیح زرارة و ابن
مسلم قلت: «فإن وهبه قبل حلّه بشهر، أو بیوم قال (علیه السلام): لیس علیه
شیء أبدا، قلت له: فإن أحدث فیها قبل الحول، قال (علیه السلام): جائز ذلک
له، قلت: إنّه فربّها من الزکاة قال (علیه السلام): ما أدخل علی نفسه أعظم
مما منع من زکاته» [١].
و فی صحیح عمر بن یزید: «قلت لأبی عبد اللّٰه
(علیه السلام): رجل فرّ بماله من الزکاة، فاشتری بها أرضا، أو دارا، أ علیه
فیها شیء؟ فقال (علیه السلام): لا، و لو جعله حلیا أو نقرا فلا شیء
علیه، و ما منع نفسه من فضله أکثر مما منع من حق اللّٰه الذی یکون فیه» [٢]
و مثلهما غیرهما مما یأتی نقله.
هذا مضافا إلی إطلاق قاعدة انتفاء المشروط بانتفاء الشرط.
{٢}
لأنّ ظواهر الأدلة بقاء شخص النصاب مستجمعا للشرائط فی الحول، و مضی الحول
علی شخصه لا علی مالیته و لو تبدلت الشخصیة، مضافا إلی إطلاق
[١] الوسائل باب: ١٢ من أبواب زکاة الذهب و الفضة حدیث: ٢.
[٢] الوسائل باب: ١١ من أبواب زکاة الذهب و الفضة حدیث: ١.