مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٢٧ - السابع ما یفضل عن مئونة سنته، و مئونة عیاله
علیه خمس ذلک الخمس الذی اشتراه و هکذا {١}. [السابع: ما یفضل عن مئونة سنته، و مئونة عیاله]
السابع: ما یفضل عن مئونة سنته، و مئونة عیاله {٢} من أرباح التجارات و
من سائر التکسبات- من الصناعات، و الزراعات، و الإجارات- حتّی الخیاطة، و
الکتابة، و النجارة، و الصید، و حیازة المباحات، و أجرة العبادات
الاستیجاریة من الحج و الصوم و الصلاة، و الزیارات، و تعلیم الأطفال و غیر
ذلک من الأعمال التی لها أجرة بل الأحوط ثبوته فی مطلق الفائدة و إن لم
تحصل بالاکتساب، کالهبة، و الهدیة، و الجائزة، و المال الموصی به، و نحوها.
بل لا
_____________________________
{١} لشمول إطلاق الدلیل لهذه
الصورة أیضا بلا فرق بین کون الخمس من الشرکة العینیة، أو من الحق و وقع
البیع باعتبار متعلقه لا نفس الحق و إلا فیشکل البیع، لاعتبار کون المبیع
عینا خارجیا أو ذمیا، کما یأتی فی کتاب البیع إن شاء اللّٰه تعالی.
{٢} البحث فی هذا القسم من الخمس من جهات:
الأولی:
فی أصل تشریعه کسائر الأقسام، و یدل علیه مضافا إلی أخبار مستفیضة، بل
متواترة- تأتی جملة منها- استقرار المذهب علیه قدیما و حدیثا، و السیرة
المستمرة فی جمیع الأمصار و العصور بین الإمامیة من زمن الأئمة و اهتمامهم
(علیهم السلام) علی أخذه و جعلهم الوکلاء لذلک، و إنکارهم (علیهم السلام)
أشدّ الإنکار علی من یمنعه عنهم. و لم ینسب الخلاف إلا إلی ابنی جنید و
عقیل و هما مع کونهما مسبوقین بالإجماع علی خلافهما و ملحوقین به. لم
یستظهر من عبارتهما الخلاف فی هذه الجهة بل فی الجهة الثانیة التی یأتی
التعرض لها.
فمن الأخبار موثق سماعة قال: «سألت أبا الحسن (علیه السلام)
عن الخمس فقال (علیه السلام): «فی کل ما أفاده الناس من قلیل أو کثیر»
[١].
و صحیح ابن الصلت قال: «کتبت إلی أبی محمد (علیه السلام): «ما الذی
[١] الوسائل باب: ٨ من أبواب ما یجب فیه الخمس حدیث: ٦.