مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٣١ - (مسألة ١٢) یجوز دفع الزکاة إلی الزوجة المتمتع بها
یکن عندهم شیء، بل لا ینبغی الإشکال فی عدم جواز الدفع إلی زوجة الموسر الباذل {١}. بل لا یبعد عدم جوازه مع إمکان إجبار الزوج علی البذل إذا کان ممتنعا عنه {٢}. بل الأحوط عدم جواز الدفع إلیهم للتوسعة اللائقة بحالهم مع کون من علیه النفقة باذلا للتوسعة أیضا {٣}. [ (مسألة ١٢): یجوز دفع الزکاة إلی الزوجة المتمتع بها]
(مسألة ١٢): یجوز دفع الزکاة إلی الزوجة المتمتع بها، سواء کان المعطی
هو الزوج أو غیره، و سواء کان للإنفاق، أو للتوسعة. و کذا یجوز دفعها إلی
الزوجة الدائمة، مع سقوط وجوب نفقتها بالشرط أو نحوه {٤}.
نعم، لو وجبت نفقة المتمتع بها علی الزوج- من جهة الشرط أو نحوه- لا
_____________________________
یخفی و لکن الظاهر أنّ مقتضی المرتکزات عدم جوازه لرفع الحاجة، بل ربما یستنکر المتشرعة ذلک.
{١} لظهور الاتفاق، و کونها بمنزلة ذی الحرفة الذی لا یجوز دفع الزکاة إلیه نصّا [١] و فتوی.
{٢}
لأنّ التمکن من السبب تمکن من المسبب، کما لو ألقی أحد ماله فی البحر، و
هو قادر علی إخراجه، فیصدق أنّها فعلا واجدة للنفقة و لو بالتسبیب.
{٣}
لما تقدم من استنکار المتشرعة لذلک. و لعل وجه التردد عدم وجوب التوسعة علی
المنفق مع کون المنفق علیه محتاجا إلیها، فتشملها إطلاق إعطاء الزکاة
للفقیر.
و فیه: أنّ دعوی انصراف الفقیر عن مثل الفرض لا بأس به، و تقدم
استنکار المتشرعة لذلک أیضا. هذا إذا لم تجب التوسعة علی المنفق و إلا
فالکلام فیها عین الکلام فی أصل الإنفاق.
{٤} لشمول الإطلاقات، و
العمومات الدالة علی جواز الإعطاء لمن لا تجب نفقتها سواء کان ذلک بالأصل
کالمتمتع بها، أم بالشرط کالدّائمة بعد صحة الشرط کما هو المفروض.
[١] الوسائل باب: ٨ من أبواب المستحقین للزکاة حدیث: ٢، ٨.