مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٦٢ - (مسألة ٧٨) لیس للمالک ان ینقل الخمس الی ذمته ثمَّ التصرف فیه
(مسألة ٧٨): لیس للمالک ان ینقل الخمس الی ذمته ثمَّ التصرف فیه، کما
أشرنا إلیه {١}. نعم یجوز له ذلک بالمصالحة مع الحاکم و حینئذ فیجوز له
التصرف فیه، و لا حصة له من الربح {٢} إذا اتجر به و لو فرض تجدد من له فی
أثناء الحول {٣} علی وجه لا یقوم بها الربح انکشف فساد الصلح.
_____________________________
و
لکن أصل المبنی فاسد، لما تقدم من أنه لا دلیل علی الملکیة، فیکون تمام
الربح للمالک و لا أثر لإمضاء الحاکم بالنسبة إلی هذه الجهة و إن کان له
أثر بالنسبة إلی وقوع التجارة علی متعلق حق أرباب الخمس.
ثمَّ أنّه یجب
تخمیس جمیع الأرباح فی عرض واحد من دون أن یکون ربح الخمس لأربابه من جهة
التجارة بمالهم مع الزیادة عن المؤن، لإطلاق أدلة وجوبه.
{١} فی مسألة
٧٥ عند قوله (رحمه اللّه): «و ان ضمنه فی ذمته»، و فی مسألة ٧٦ عند قوله
(رحمه اللّه): «مع قصد إخراجه من البقیة» و أشرنا إلی وجهه و جوازه مع
مراجعة الحاکم الشرعی، بل و بدون مراجعته مع الضبط و التثبت بنحو المتعارف
بحیث تصدق الوثیقة العرفیة- کما فی سائر الدیون و الوثائق المعتبرة- لأن
ذلک کله من شئون ولایة الحکم و المالک.
و قد صرح (رحمه اللّه) بذلک فی مسألة ٤ من زکاة الغلات، و مسألة ١١ من خمس المعدن.
{٢}
یعنی: لا حصة للخمس من الربح لفرض انتقاله إلی الذمة و عدم وقوعه مورد
المعاملة و قد قلنا أنه لا یکون الربح لأرباب الخمس مطلقا إلا مع الشرکة
الحقیقیة و الإشاعة الخارجیة لا علی سائر المبانی سواء نقل الخمس إلی الذمة
أو لا.
{٣} المراد بتجدد المؤن فی المقام العلم بها بعد وقوع الصلح و
انکشاف انها کانت و لم یعلم بها المالک حین الصلح و حینئذ یبطل، لعدم
المعوض له و اما ان کان تجددها بعد وقوع الصلح فی أثناء السنة، فهو مناف
لما تقدم فی المسألة السابقة من جواز التصرف فی الربح فی الأثناء و ان
الربح للمالک دون أرباب