مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٤٨ - (مسألة ٦٧) لو زاد ما اشتراه و ادخره للمؤنة
(مسألة ٦٧): لو زاد ما اشتراه و ادخره للمؤنة، من مثل الحنطة و الشعیر و
الفحم و نحوها، مما یصرف عینه یجب إخراج خمسه عند تمام الحول. و أما ما
کان مبناه علی بقاء عینه و الانتفاع به- مثل الفرش، و الأوانی، و الألبسة و
العبد و الفرس، و الکتب، و نحوها- فالأقوی عدم الخمس فیها {١}. نعم لو فرض
الاستغناء عنها فالأحوط إخراج الخمس عنها و کذا فی حلیّ النسوان إذا جاز
وقت لبسهنّ لها {٢}.
_____________________________
{١} أما وجوب
الخمس فیما اشتراه من الربح للمؤنة و زاد بعد تمام الحول، فلإطلاق أدلّة
الخمس، و ظهور الإجماع، و السیرة المستمرة. و أما عدم الخمس فیما یبقی عینه
و یحتاج إلیه للمؤنة، فلصدق المؤنة الفعلیة علیها، فتشمله الأدلة الدالة
علی أنّ الخمس بعد المؤنة- کما تقدم- فلا خمس بالنسبة إلیه، لأنّه یعد
مئونة عرفا.
{٢} لصدق فاضل المؤنة علیها، فیشمله إطلاق ما دل علی وجوب الخمس فی فاضل المؤنة.
إن
قیل: بعد انطباق عنوان المؤنة علیه، فمقتضی الأصل عدم الخمس فیه و یدل
علیه إطلاق ما دل علی أنّه لا خمس فی المؤنة فیکون مثل المخمّس الذی لا خمس
فیه أبدا.
(یقال): استثناء المؤنة یحتمل وجوها:
الأول: أن یکون عنوان المؤنة من مجرّد الحکمة، فیکفی انطباق وجود المؤنة و لو آنا ما لابدیة الاستثناء.
الثانی: أن یکون من العلة التامة فیدور الاستثناء مدار الانطباق حدوثا و بقاء:
الثالث:
الشک فی أنّه حکمة أو علّة؟ فعلی الأولی لا أثر للاستغناء فی تعلق الخمس،
لأنّ انطباق عنوان المؤنة علیه و لو فی زمان یسیر یخرجها عن أدلة وجوب
الخمس أبدا، و علی الثانی یجب الخمس بعد الاستغناء، لأنّ انطباق المؤنة علة
للاستثناء حدوثا و بقاء، و کذا علی الأخیر أیضا، لأنّ إجمال المخصص و
تردده بین