مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٤ - (مسألة ١٧) لو أسلم الکافر بعد ما وجبت علیه الزکاة سقطت عنه
أدّاها {١}. نعم، للإمام (علیه السلام) أو نائبه أخذها منه قهرا {٢} و لو کان قد أتلفها فله أخذ عوضها منه {٣}. [ (مسألة ١٧): لو أسلم الکافر بعد ما وجبت علیه الزکاة سقطت عنه]
(مسألة ١٧): لو أسلم الکافر بعد ما وجبت علیه الزکاة سقطت عنه {٤}.
_____________________________
عمل به الأصحاب. و قد تقدم الکلام فی حدیث الجبّ [١] مفصّلا.
{١} لأنّها عبادة و لا تصح العبادات من الکافر مطلقا إجماعا.
{٢}
لأنّ من أهمّ الأمور الحسبیة التی یجب القیام بها علی الإمام و نائبه
إنّما هو أخذ حقوق الفقراء عمن استولی علیها و لهما الولایة علی مثل هذه
الحقوق أخذا، و جمعا، و إعطاء و غیر ذلک مما یتعلق بها، بل لا معنی لقیام
الأمور الحسبیة، و تنظیم أمور الرعیة إلا إحقاق الحقوق و أخذ الحق ممن علیه
و صرفه فیمن له. و یأتی فی المسائل الآتیة و فروع الختام بعض ما یناسب
المقام.
{٣} لتحقق ضمانه لها بالإتلاف. و حیث یمتنع عن الأداء فالحاکم یأخذ منه قهرا، لأنّه ولیّ الممتنع.
و
القول بالعدم مع الإتلاف کما نسب إلی جمع منهم الفاضلان، و الشهیدان، بل
إلی المشهور لعدم تمکنه من الأداء فلا وجه لضمانه، فلا موضوع لأخذ الزکاة
منه (مردود): أولا بأنّه متمکن من الأداء بأن یسلم ثمَّ یؤدی، و التمکن مع
الواسطة تمکن أیضا. و ثانیا: بأنّ التمکن من الأداء شرط فی الضمان بالتلف
لا الإتلاف الذی یکفی فیه عموم قاعدة (الید) تمکن من الأداء أم لم یتمکن.
و
ثالثا: بعد کون الأخذ تکلیف الحاکم الشرعی یسقط البحث عن قدرة الکافر علی
الأداء و عدم قدرته علیه، فلا یبقی مجال لتطویل البحث فی المقام کما عن بعض
مشایخنا العظام و تبعه غیره.
{٤} علی المشهور المدعی علیه الإجماع، لحدیث الجبّ: «الإسلام یجب ما قبله» [٢].
[١] راجع مهذب الأحکام ج: ٧ صفحة: ٢٨٨ الطبعة الرابعة.
[٢] راجع مهذب الأحکام ج: ٧ صفحة: ٢٨٨ الطبعة الرابعة.