مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤١٤ - (مسألة ٣١) إذا کان حق الغیر فی ذمته لا فی عین ماله
(مسألة ٣١): إذا کان حق الغیر فی ذمته لا فی عین ماله فلا محلّ للخمس
{١} و حینئذ فإن علم جنسه و مقداره و لم یعلم صاحبه أصلا، أو علم فی عدد
غیر محصور تصدّق به عنه، بإذن الحاکم {٢} أو یدفعه إلیه. و إن کان
_____________________________
موردها
ما إذا لم یمکن دفع الإشکال إلا بالقرعة و فی المقام یمکن دفعه بغیرها، مع
أنّ العمل بها یحتاج إلی الانجبار فی خصوص مورد جریانها و لم یعلم عملهم
بها فی المقام، بل الظاهر العدم.
و أما الأخیر: فلأنّه الموافق للعدل و
الإنصاف مضافا إلی تساوی احتمال المالکیة فی الجمیع و عدم الترجیح، و قد
ورد فی نظیره صحیح ابن المغیرة الوارد فی الدّرهم و الدّرهمین [١] و لم
یقتصر الأصحاب علی مورده و تعدّوا عنه إلی غیره أیضا و لکن الأحوط الوجه
الأول مع الإمکان. و قد مرّ منه- (رحمه اللّه)- الفتوی بذلک فی [مسألة ٦ و
٧] من مسائل ختام الزکاة فراجع.
و هنا وجه رابع و هو احتساب من بیده
المال من الحقوق بإذن الحاکم الشرعیّ إن تحققت سائر الشرائط، کما إذا علم
أنّ کل واحد من العدد المحصور علیهم الحقوق المالیة و لا یعطونها.
{١}
لأنّ مورد وجوب التخمیس فی المال المختلط المال الخارجی المخلوط بالحرام لا
ما کان فی الذمة و لا بد و أن یعمل فیه بالقواعد العامة لا الأدلة الخاصة
التی وردت فی المال المختلط.
{٢} لأنّه حینئذ من مجهول المالک، فیجری
علیه حکمه کما مرّ. و قد تردد (رحمه اللّه) فی لزوم مراجعة الحکم فی [مسألة
٢٧] و جزم به هنا مع أنّه لا فارق فی البین فمن أین حصلت هذه التفرقة؟!!.
ثمَّ إنّ هذا القسم یسمّی فی ألسنة المتشرعة برد المظالم و حکمه حکم مجهول المالک سواء کان موضوعه العین الخارجیة أم الذمة.
[١] الوسائل باب: ٩ من أبواب الصلح حدیث: ١.