مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٠ - (مسألة ١٤) لو مضت سنتان أو أزید علی ما لم یتمکن من التصرف فیه
بالعین، بخلاف الحج {١}. [ (مسألة ١٤): لو مضت سنتان أو أزید علی ما لم یتمکن من التصرف فیه]
(مسألة ١٤): لو مضت سنتان أو أزید علی ما لم یتمکن من التصرف فیه بأن
کان مدفونا و لم یعرف مکانه، أو غائبا أو نحو ذلک {٢} ثمَّ تمکن منه
_____________________________
الزکاة
و هو الملکیة موجودا و المانع عنه مفقودا، لانکشاف عدم وجوب حفظ المال
واقعا. هذا بناء علی المقدمة الموصلة، إذ لا وجوب للمقدمة أصلا مع عدم
الإتیان بذیها و لو عصیانا. و أما بناء علی وجوب مطلق المقدمة و لو لم
توصل، فلا تجب الزکاة لوجوب حفظ المال حینئذ مطلقا، فلا یتمکن من التصرف
فیه و تسقط الزکاة من هذه الجهة. نعم، إن أمکنه الحج من مال آخر تجب الزکاة
مطلقا بلا فرق بین المقدمة الموصلة و غیرها، لعدم وجوب حفظ هذا النصاب
حینئذ علی کل تقدیر.
{١} لأنّ التعلق بالعین یکشف عن أهمیة وجوب الزکاة
التی اجتمع فیها حق الناس و حق اللّٰه عن الحج فلا یجب حفظ النصاب له،
فالمقتضی لوجوب الزکاة موجود و المانع عنه مفقود، فتجب لا محالة.
{٢}
لما ادعی علیه من الإجماع، و مدرک التعمیم بالنسبة إلی کل ما لا یتمکن من
التصرف فیه منحصر بالإجماع لو تمَّ، و لکنه مشکل، لاشتمال أکثر الفتاوی-
کالنص- علی الغائب و المدفون، و قد تقدم فی خبری زرارة و ابن سدیر [١].
إلا
أن یقال: إنّ ذکرهما من باب المثال لا الخصوصیة، فیستفاد التعمیم من الجمع
لا محالة، و یشهد له ذکر المغصوب، و الضال، و نحوهما فی بعض الکلمات، و
یمکن استفادة التعمیم أیضا من قوله (علیه السلام): «حتی یحول علیه الحول و
هو عنده» [٢]، لأنّ المنساق منه أنّ المناط صدق کونه عنده و لا خصوصیة
للغائب.
ثمَّ إنّه ذکر مدّة الغیبة فی خبر رفاعة خمس سنین، فعنه: «الرجل
یغیب عنه ماله خمس سنین، ثمَّ یأتیه فلا یرد رأس المال، کم یزکیه؟ قال
(علیه السلام): سنة
[١] الوسائل باب: ٥ من أبواب من تجب علیه الزکاة حدیث: ١ و ٧.
[٢] الوسائل باب: ٥ من أبواب من تجب علیه الزکاة حدیث: ٣.