مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٨٣ - (مسألة ١) إذا غار المسلمون علی الکفار
بخلاف سائر أفراد الجزیة {١} و منها أیضا: ما صولحوا علیه، و کذا ما یؤخذ منهم عند الدفاع معهم إذا هجموا علی المسلمین فی أمکنتهم، و لو فی زمن الغیبة {٢}، فیجب إخراج الخمس من جمیع ذلک- قلیلا کان أو کثیرا- من غیر ملاحظة خروج مئونة السنة {٣}، علی ما یأتی فی أرباح المکاسب و سائر الفوائد. [ (مسألة ١): إذا غار المسلمون علی الکفار]
(مسألة ١): إذا غار المسلمون علی الکفار فأخذوا أموالهم فالأحوط- بل
الأقوی- إخراج خمسها من حیث کونها غنیمة- و لو فی زمن الغیبة- فلا یلاحظ
فیها مئونة السنة و کذا إذا أخذوا بالسرقة و الغیلة {٤} نعم، لو أخذوا منهم
بالربا أو بالدعوی الباطلة فالأقوی، إلحاقه بالفوائد المکتسبة {٥} فیعتبر
فیه الزیادة عن مئونة السنة، و إن کان الأحوط إخراج خمسه مطلقا.
_____________________________
(و
فیه): أنّه یکفی صدق الغنیمة فی الجملة و قبولهم لتسلیم الفداء و الجزیة
نحو غلبة للمسلمین و لا یعتبر الغلبة المطلقة و من کل جهة، للأصل، و
الإطلاق.
{١} للأصل بعد عدم صدق الغنیمة بالمعنی الأخص علیها و إن صدقت الغنیمة بالمعنی الأعمّ.
{٢} لصدق الغنیمة علی جمیع ذلک مع استیلاء المسلمین علیهم.
{٣} لاختصاصه بأرباح المکاسب و مطلق الفوائد کما یأتی فی السابع مما یجب فیه الخمس، و قد اصطلحوا علیه بالغنیمة بالمعنی الأعمّ.
{٤}
إن کان المراد بالغنیمة الاستیلاء علی مال الکفار من دون رضائهم و مع
إحراز رضا الإمام (علیه السلام)، فجمیع ذلک کله من الغنیمة، لتحقق المناط
فیها. و إن اعتبر فی صدقها القتال معهم، فلیس شیء من ذلک منها، و الظاهر
هو الأول، لأصالة عدم اعتبار المقاتلة بعد الصدق العرفی للاستیلاء علیهم.
نعم، هو الغالب فیها و القتال و الدفاع من طرق تحقق الاستیلاء علی مالهم
فلا موضوعیة فیهما فی صدق الغنیمة و أخذ مالهم.
{٥} لاعتبار الأخذ بعدم الاختیار و الرضا من الکافر فی صدق الغنیمة الخاصة