مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٥٩ - (فصل فی وقت وجوبها)
(فصل فی وقت وجوبها) و هو دخول لیلة العید {١}
_____________________________
(فصل فی وقت وجوبها)
{١}
کما عن جمع من المتقدمین، و المشهور بین المتأخرین و استدل علیه بالأخبار
الدالة علی اعتبار الشرائط عند إهلال الهلال، لأنّ المتفاهم منها عرفا
کونها من الشروط المقارنة لا المتقدمة علی المشروط کقول أبی عبد اللّٰه
(علیه السلام) فی صحیح معاویة بن عمار: «لیس الفطرة إلا علی من أدرک الشهر»
[١]، و فی صحیحه الآخر عنه (علیه السلام) أیضا: «سألته عن مولود ولد لیلة
الفطر علیه فطرة؟ قال (علیه السلام) لا، قد خرج الشهر، و سألته عن یهودی
أسلم لیلة الفطر علیه فطرة؟ قال (علیه السلام) لا» [٢].
و قوله (علیه السلام) قد خرج الشهر، أی: قد خرج إهلال هلال الشهر.
و
أما صحیح العیص عنه (علیه السلام) أیضا: «عن الفطرة متی هی؟ فقال (علیه
السلام) قبل الصلاة یوم الفطر، قلت: فإن بقی منه شیء بعد الصلاة؟ قال:
لا بأس، و نحن نعطی عیالنا منه ثمَّ یبقی فنقسمه» [٣].
فالمراد
نعطی عن عیالنا، أو المراد نعطی عیالنا منه بعنوان العزل، و علی أیّ تقدیر
فالمراد منه وقت الإخراج لا وقت الوجوب، و لا ملازمة بینهما لا شرعا و لا
عقلا.
نعم، مقتضی الأصل عدم حدوث الوجوب إلا فی المتیقن و هو قبل طلوع
الفجر من لیلة العید لو لا ظهور ما تقدم من الأخبار فی حدوث الوجوب بإهلال
الهلال.
[١] الوسائل باب: ١١ من أبواب زکاة الفطرة حدیث: ١.
[٢] الوسائل باب: ١١ من أبواب زکاة الفطرة حدیث: ٢.
[٣] الوسائل باب: ١٢ من أبواب زکاة الفطرة حدیث: ٥.