مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٥٢ - (مسألة ٢) الأقوی الاجتزاء بقیمة أحد المذکورات
الزبیب {١}، ثمَّ القوت الغالب. هذا إذا لم یکن هناک مرجح، من کون غیرها أصلح بحال الفقیر و أنفع له لکن الأولی و الأحوط حینئذ دفعها بعنوان القیمة {٢}. [ (مسألة ١): یشترط فی الجنس المخرج کونه صحیحا فلا یجزئ المعیب و یعتبر خلوصه]
(مسألة ١): یشترط فی الجنس المخرج کونه صحیحا فلا یجزئ المعیب و یعتبر خلوصه، فلا یکفی الممتزج بغیره من آخر أو تراب أو نحوه {٣}. إلا إذا کان الخالص منه بمقدار الصاع أو کان قلیلا یتسامح به {٤}.
[ (مسألة ٢): الأقوی الاجتزاء بقیمة أحد المذکورات](مسألة ٢): الأقوی الاجتزاء بقیمة أحد المذکورات من الدراهم
_____________________________
استفادتهما من إطلاق الحنطة و الشعیر لإمکان استفادة مطلق الحبوب منهما.
{١} أما أفضلیة التمر، فلنصوص کثیرة منها قول أبی الحسن (علیه السلام):
«التمر أفضل» [١]، و قول أبی عبد اللّٰه (علیه السلام): «التمر أحب إلیّ فإنّ لک بکل تمرة نخلة فی الجنة» [٢].
و
أما أفضلیة الزبیب بعده، فلجریان علة أفضلیة التمر فیه أیضا: قال أبو عبد
اللّٰه (علیه السلام): «التمر فی الفطرة أفضل من غیره، لأنّه أسرع منفعة، و
ذلک أنّه إذا وقع فی ید صاحبه أکل منه» [٣].
و أما أفضلیة القوت الغالب
بعده، فهو المشهور و ینطبق علیه عنوان المواساة و الاتحاد مع الفقراء، و
هو محبوب و مرغوب إلیه عند العقلاء.
{٢} أما تقدیم الأصلح و الأنفع، فهو
من المسلّمات عند الفقهاء، و تقتضیه مرتکزات العقلاء أیضا. و أما الاحتیاط
فی دفعه بعنوان القیمة حینئذ، فلاحتمال أن تکون ملاحظة الأصلحیة لحال
الفقیر مخرجا للعین عن الواجب بالذات و موجبا لانطباق عنوان القیمة علیه.
{٣} لأنّ ذلک هو المنساق من الأدلة و المتفق علیه بین أعلام الملة.
{٤} لأنّ الأدلة منزلة علی العرفیات و المفروض تسامح العرف بذلک فی صدقاتهم، و هدایاهم، و معاملاتهم.
[١] الوسائل باب: ١٠ من أبواب زکاة الفطرة حدیث: ٤.
[٢] الوسائل باب: ١٠ من أبواب زکاة الفطرة حدیث: ٥.
[٣] الوسائل باب: ١٠ من أبواب زکاة الفطرة حدیث: ٨.