مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٤٩ - (فصل فی جنسها و قدرها)
(فصل فی جنسها و قدرها) و الضابط فی الجنس: القوت الغالب الناس {١} و هو
الحنطة، و الشعیر و التمر، و الزبیب، و الأرز، و الأقط، و اللبن، و الذرة،
و غیرها. و الأحوط
_____________________________
(فصل فی جنسها و قدرها)
{١}
للإجماع، و النص علی ما یأتی تفصیله و هو الذی تقتضیه التسهیلات الشرعیة
فی هذه الصدقة الواجبة علی جمیع الأمة خصوصا بالنسبة إلی الأزمنة القدیمة-
التی قلّت الأموال و النقود لدیهم- ففرض الشارع علیهم التصدق بشیء من فضل
أقواتهم، لیحرزوا بها سلامة نفوسهم، و حیاتهم. و الأخبار الواردة علی أقسام
ثلاثة:
الأول: قول أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) فی الصحیح: «الفطرة
علی کل قوم مما یغذون عیالهم من لبن، أو زبیب، أو غیره» [١]، و قوله (علیه
السلام): «الفطرة علی کل من اقتات قوتا فعلیه أن یؤدی من ذلک القوت» [٢]، و
عن العسکری (علیه السلام): «إنّ الفطرة صاع من قوت بلدک» [٣].
و المراد
بالغذاء و القوت فی هذه الأخبار لیس الغذاء و القوت الفعلی، بل الأعمّ منه
و مما یکون بالقوة- کالحنطة، و الشعیر، و الأرز، و نحوها- مما صرح بها فی
الأخبار کما أنّ المراد بهما الغالب، لغالب الناس، لأنّ ذلک هو المنساق من
مثل هذه الروایات.
الثانی: الأخبار الکثیرة المشتملة علی ذکر المصادیق،
ففی خبر الأشعری عن أبی الحسن الرّضا (علیه السلام): «فی الفطرة کم یدفع عن
کل رأس من الحنطة
[١] الوسائل باب: ٨ من أبواب زکاة الفطرة حدیث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٨ من أبواب زکاة الفطرة حدیث: ٢.
[٣] الوسائل باب: ٨ من أبواب زکاة الفطرة حدیث: ٤.