مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٢٠ - الثالثة و الخمسون لو کان عنده النصّاب و کان مورد الفائدة و الربح أیضا
الحادیة و الخمسون: لو علم إجمالا باشتغال ذمته إما بزکاة المال أو
بزکاة الفطرة، فمع العلم بالمقدار یعطیه بقصد ما فی الذمة، و مع تردده بین
الأقلّ و الأکثر یجزی إعطاء الأقلّ بقصد ما فی الذمة و الأحوط الأکثر {١}.
الثانیة
و الخمسون: لو انتقل الی المسلم من الکافر ما یعلم بتعلق الزکاة به لا
یجوز التصرف فیه الا بعد مراجعة الحاکم الشرعی {٢}. نعم لو کان العلم
بتعلقها من العلم الإجمالی غیر المنجز- بأن کان بعض الأطراف خارجا عن مورد
الابتلاء- یجوز التصرف فیه و لا شیء علیه بناء علی انها حق متعلق بالعین و
من الکلی فی المعین {٣}.
الثالثة و الخمسون: لو کان عنده النصّاب و کان مورد الفائدة و الربح
أیضا و لکن لو أعطی الخمس لخرج النصاب عن حدّه فلم یبق موضوع للزکاة {٤}.
_____________________________
{١} لأنّ المسألة من صغریات الأقلّ و الأکثر و الحق فیه وجوب الأقلّ کما ثبت فی محله.
{٢}
لقاعدة ان الکفار مکلفون بالفروع کتکلیفهم بالأصول و لا دلیل علی الخلاف
فی المقام و ان ورد الإباحة عن الأئمة (علیهم السلام) بالنسبة إلی الخمس
کما یأتی.
{٣} لأصالة البراءة بعد سقوط العلم الإجمالی عن التنجز، و قد
مرّ فی [المسألة ١٨] من أول الکتاب و [المسألة ٣٠] من الختام ما ینفع
المقام، فیجوز للمسلمین فی الغلات و الأنعام المجلوبة من بلاد الکفر و ان
علموا بتعلق الزکاة ببعضها عند أربابها، لأن بعض أطراف هذا العلم الإجمالی
خارج عن مورد الابتلاء لمن وصل الیه المال کما لا یخفی.
{٤} الأقسام
ثلاثة: الأوّل: ما إذا کان وجوب الخمس و الزکاة فعلیا فإنّها یجبان علیه.
الثانی: ما إذا لم یکن وجوب الزکاة فعلیا فیجب علیه الخمس حینئذ و یجوز
إخراجه من العین حتی لا یبقی موضوع للنصاب إذ لا بأس بتفویت النصاب قبل
فعلیة الوجوب کما یجوز له إخراج الخمس عن القیمة حتی یبقی النصاب بحالة
فیتعلق به الزکاة، کما أنّه یجوز له تضمین الخمس ضمانا شرعیا.
الثالث: ما إذا لم یکونا فعلیین فلا إشکال فی انّه لا یجب علیه شیء.