مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٠٨ - الثامنة و العشرون لو قبض الفقیر بعنوان الزکاة أربعین شاة دفعة
نعم، لو کان المال باقیا فی ید الفقیر أو تالفا مع ضمانه- بأن یکون عالما بالحال- یجوز له الاحتساب {١} إذا کان باقیا علی فقره. [السابعة و العشرون: إذا وکّل المالک شخصا فی إخراج زکاته من ماله]
السابعة و العشرون: إذا وکّل المالک شخصا فی إخراج زکاته من ماله أو أعطاه له و قال: ادفعه إلی الفقراء، یجوز له الأخذ منه لنفسه إن کان فقیرا مع علمه بأنّ الإیصال إلی الفقراء، و أما إذا احتمل کون غرضه الدفع إلی غیره فلا یجوز {٢}.
[الثامنة و العشرون: لو قبض الفقیر بعنوان الزکاة أربعین شاة دفعة]الثامنة و العشرون: لو قبض الفقیر بعنوان الزکاة أربعین شاة دفعة أو
_____________________________
مطابقة للقاعدة، و مقتضاها جریانها فی المقام أیضا لو لا خوف مخالفة شبهة الإجماع.
ثمَّ إنّ الفضولیة فی المقام تکون علی وجوه:
الأول- أن یأخذ الأجنبیّ مال المالک و یصرفه فی مصرف الزکاة ثمَّ أجاز المالک.
الثانی: أن یدفع الأجنبیّ من ماله زکاة من تعلقت الزکاة بماله مترقبا للإجازة.
الثالث:
أن یتصرّف الفقیر فی مال من تعلقت الزکاة بماله مترقبا لإجازته فأجاز. و
الأخیر صحیح علی کل حال، لأنّه من موارد الاحتساب و إن أثم الفقیر فی
التصرف فیما لا یصح له التصرف فیه، بل و الأولان یکونان من موارد الاحتساب
أیضا إذا أجاز المالک.
{١} بل یجوز الاحتساب ما لم یکن مغرورا و إن کان
جاهلا، و أما إن کان مغرورا، فیرجع إلی من غرّه، فیأخذ البدل منه و یصح
الاحتساب حینئذ أیضا.
{٢} لا ریب فی أنّ للمالک ولایة إعطاء زکاة ماله
لبعض الفقراء و منعها عن بعض، لظواهر الأدلة، و إجماع الأجلّة و المناط کله
إحراز رضاه، فإن أحرز ذلک بوجه معتبر یجوز و إلا فلا یجوز، لأنّها ما لم
تصل إلی المصرف الواقعی فهی باقیة علی ملک المالک. و لو فرض أنّ التوکیل فی
إخراج الزکاة یجری علیه حکم العزل و لا یسقط بذلک ولایة الإعطاء أیضا و
علی ذلک نزل اختلاف الأخبار، ففی صحیح ابن یسار:
«فی الرجل یعطی الزکاة یقسمها فی أصحابه أ یأخذ منها شیئا؟ قال (علیه السلام):