مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٠٦ - الرابعة و العشرون لو نذر أن یکون نصف ثمر نخلة أو کرمه أو نصف حبّ زرعه لشخص
الثالثة و العشرون: یجوز صرف الزکاة من سهم سبیل اللّٰه فی کل قربة حتی
إعطاؤها للظالم لتخلیص المؤمنین من شرّه {١} إذا لم یمکن دفع شره إلا بهذا.
الرابعة و العشرون: لو نذر أن یکون نصف ثمر نخلة أو کرمه أو نصف حبّ زرعه لشخص
_____________________________
الواقعیّ
و هو سبیل اللّٰه. و منه یظهر أنّ هذه المسألة مبنیة علی البسط بالنسبة
إلی الأصناف و اعتبار قصد الصنف. و أما بناء علی عدم اعتبار ذلک کله و
کفایة قصد مطلق الزکاة فلا ثمرة لها.
(الثانی): یجوز للمالک أن یشترط
شیئا علی الفقیر من کیفیة الصرف و المصرف و نحو ذلک، لإطلاق دلیل ولایته، و
کذا یجوز ذلک للحاکم الشرعیّ، بل هو أولی.
إن قیل: إنّ الفقیر یملک
بالقبض. فلا وجه لتحدید الملک بالنسبة إلیه فإنّه خلاف قاعدة السلطنة
(یقال): إن حصل الملک فلا یجوز تحدیده بدون رضاه، و أما إن کان حصول الملک
من الأول محدودا، فلا محذور فیه.
إن قیل: إنّ الشرط خلاف سیرة المتشرعة
(یقال): قیام السیرة علی عدم الشرط بنحو اعتبار العدم ممنوع. نعم، لا
یشترطون غالبا و هو أعمّ من اعتبار العدم، فلا بأس بالشرط خصوصا إن کان
الآخذ غیر مبال بالصرف و المصرف.
إن قیل: هل یجب علی الآخذ الوفاء بهذا
الشرط کالشروط المذکورة فی ضمن العقود اللازمة أو لا؟. یقال: نعم، لفرض أنّ
التملیک جهتیّ لا من کل جهة فیکون کما إذا قدم أحد طعاما إلی شخص و قال:
هذا لنفسک و لا تعط إلی غیرک فلا یجوز له إعطاؤه إلی الغیر. لفرض أنّ
الإباحة جهتیة لا من کل جهة. نعم، الشروط التی یرجع نفعها إلی المالک و
تتعاوض بالمال عرفا الظاهر عدم صحتها إلا برضا الطرفین. و بذلک یمکن أن
یجمع بین القول بالجواز و القول بالعدم، و لهذه المسألة فروع کثیرة.
{١} قد تقدم ما یتعلق بسهم سبیل اللّٰه، و تخلیص المؤمنین من شر الأشرار من أهم موارد سبیل اللّٰه.