مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٩٤ - التاسعة إذا باع النصاب بعد وجوب الزکاة، و شرط علی المشتری زکاته لا یبعد الجواز
التاسعة: إذا باع النصاب بعد وجوب الزکاة، و شرط علی المشتری زکاته لا
یبعد الجواز {١}. إلا إذا قصد کون الزکاة علیه، لا أن یکون نائبا عنه،
فإنّه مشکل {٢}.
العاشرة: إذا طلب من غیره أن یؤدی زکاته تبرعا من ماله
جاز و أجزأ عنه، و لا یجوز للمتبرّع الرجوع علیه {٣}. و أما إن طلب و لم
یذکر التبرع
_____________________________
{١} الظاهر هو الجواز
بلا إشکال لتعلق الزکاة بالعین التی انتقلت إلی المشتری، و مع هذا الشرط
لیس له الرجوع إلی البائع بعد دفع الزکاة و لو لم یدفعها یکون للبائع
الخیار، و لا فرق فیه بین شرط الفعل أو النتیجة بناء علی صحته.
{٢}
الظاهر الصحة فی هذه الصورة أیضا، لما مرّ من تعلقها بالعین، فیصح إخراجها
من العین مباشرة أو تسبیبا و الشرط نحو تسبب من المالک لذلک. نعم لیس
للمشتری الرجوع إلی البائع لإقدامه علی هذا الشرط باختیاره، و لعل وجه
الإشکال أنّ شرط إعطاء المشتری الزکاة بلا نیابة عن المالک تشریع، فیکون
أصل الشرط باطلا.
(و فیه): أنّه صحیح لو لم یکن ذلک مضافا إلی المالک
الذی هو ولیّ علی الإخراج بأیّ نحو شاء و المفروض تحقق الإضافة إلیه
بالشرط، فکیف یکون ذلک تشریعا، فإنّ مفاد الشرط إعطاء زکاة المالک. نعم، لو
کان مفاده نقل أصل خطاب الزکاة و تشریعها إلی المشتری بلا إضافتهما إلی
المالک یکون ذلک باطلا و لکنه مع ذلک یصح لولیّ الزکاة الرجوع إلی المشتری و
أخذ الزکاة منه سواء صح الشرط أم فسد و مع إقدام المشتری علی الإعطاء بلا
عوض لیس له الرجوع إلی البائع إلا إذا کان إقدامه مقیدا بصحة الشرط شرعا،
فیجوز الرجوع مع تبیّن الخلاف.
{٣} أما الجواز، فلأصالة البراءة. و أما
الإجزاء فلإطلاقات الأدلة، و أما عدم جواز الرجوع للمتبرع، فلأنّه أقدم علی
التبرع مجانا و بلا عوض فلا موضوع للرجوع حینئذ.