مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٧٧ - (مسألة ٨) لو استغنی الفقیر- الذی أقرضه بالقصد المذکور- بعین هذا المال ثمَّ حال الحول
علی الأصح {١}، لعدم بقائه فی ملکه طول الحول سواء کانت العین باقیة عند الفقیر أو تالفة، فلا محلّ للاحتساب. نعم، لو أعطاه بعض النصاب أمانة- بالقصد المذکور- لم یسقط الوجوب {٢}، مع بقاء عینه عند الفقیر، فله الاحتساب حینئذ بعد حلول الحول إذا بقی علی الاستحقاق. [ (مسألة ٨): لو استغنی الفقیر- الذی أقرضه بالقصد المذکور- بعین هذا المال ثمَّ حال الحول]
(مسألة ٨): لو استغنی الفقیر- الذی أقرضه بالقصد المذکور- بعین هذا
المال ثمَّ حال الحول، یجوز الاحتساب علیه لبقائه علی صفة الفقر بسبب هذا
الدّین {٣}، و یجوز الاحتساب من سهم الغارمین أیضا {٤}. و أما لو استغنی
بنماء هذا المال، أو بارتفاع قیمته إذا کان قیمیا، و قلنا إنّ المدار قیمته
یوم القرض لا یوم الأداء، لم یجز الاحتساب علیه {٥}.
_____________________________
و
أما إذا کان قبله فبناء علی مبنی الشیخ (رحمه اللّٰه) یکون النّماء
للمقترض، لعدم خروج المال عن ملکه بعد و لکن هذا المبنی ضعیف، لأنّ القرض
عرفا هو التملک بالضمان و هذا یحصل و لو مع عدم التصرف و یأتی التفصیل فی
کتاب القرض إن شاء اللّٰه تعالی.
{١} للإطلاق، و الاتفاق.
{٢} لوجود المقتضی حینئذ و فقد المانع.
{٣} لأنّه فقیر فعلا بملاحظة أداء الدّین و إن کان غنیا مع قطع النظر عنه.
{٤} لإطلاق دلیله الشامل لهذه الصورة أیضا و لعله الأقرب إلی الاحتیاط.
{٥} لأنّه حینئذ غنیّ حتی بملاحظة أداء هذا الدّین، و أما إن کان المناط قیمة یوم الأداء فهو فقیر فعلا بملاحظة أداء هذا الدّین.