مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٦٦ - الثامنة عشر قد عرفت سابقا أنّه لا یجب الاقتصار فی دفع الزکاة علی مئونة السنة
ورثه أرباب الزکاة، دون الإمام (علیه السلام) {١} و لکن الأحوط صرفه فی الفقراء فقط {٢}. [الثامنة عشر: قد عرفت سابقا أنّه لا یجب الاقتصار فی دفع الزکاة علی مئونة السنة]
الثامنة عشر: قد عرفت سابقا أنّه لا یجب الاقتصار فی دفع الزکاة علی
مئونة السنة، بل یجوز دفع ما یزید علی غناه إذا أعطی دفعة، فلا حدّ لأکثر
ما یدفع إلیه و إن کان الأحوط الاقتصار علی قدر الکفاف، خصوصا فی المحترف
الذی لا تکفیه حرفته. نعم، لو أعطی تدریجا فبلغ مقدار مئونة السنة حرم علیه
أخذ ما زاد للإنفاق {٣}. و الأقوی أنّه لا حدّ لها فی طرف القلة أیضا، من
غیر فرق بین زکاة النقدین و غیرهما {٤} و لکن الأحوط عدم النقصان عما فی
النصاب
_____________________________
{١} علی المشهور المدعی علیه
الإجماع قال أبو الحسن (علیه السلام) فی الصحیح: «میراثه لأهل الزکاة،
لأنّه اشتری بسهمهم» [١]، و فی موثق عبید: «سألت أبا عبد اللّٰه (علیه
السلام) عن رجل أخرج زکاة ماله ألف درهم فلم یجد لها موضعا یدفع إلیه، فنظر
إلی مملوک یباع بثمن فیمن یزید، فاشتراه بتلک الألف دراهم التی أخرجها من
زکاته- فأعتقه-، هل یجوز ذلک؟ قال: نعم، لا بأس بتلک قلت: فإنّه لما أن
أعتق و صار حرّا اتجر و احترف فأصاب مالا کثیرا، ثمَّ مات و لیس له وارث
فمن یرثه إذا لم یکن له وارث؟ قال (علیه السلام): یرث الفقراء المؤمنون
الذین یستحقون الزکاة، لأنّه إنّما اشتری بمالهم» [٢].
فما عن جماعة أنّه للإمام من الاجتهاد فی مقابل النص.
{٢} لأنّهم الأصل فی تشریع الزکاة، و لظاهر ما تقدم من الصحیح و الموثق و إن أمکن حمله علی الغالب.
{٣} تقدم ما یتعلق بهذه الفروع فی أول (فصل أصناف المستحقین) فراجع.
{٤} کما عن جمع کثیر من الفقهاء- منهم السید، و الشهیدان، و الحلی-
[١] الوسائل باب: ٤٣ من أبواب المستحقین للزکاة حدیث: ٢.
[٢] الوسائل باب: ٤٣ من أبواب المستحقین للزکاة حدیث: ٣.