مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٥٤ - الخامسة إذا قال المالک «أخرجت زکاة مالی» أو «لم یتعلق بمالی شیء»
السؤال {١}. و یستحب صرف صدقة المواشی إلی أهل التجمل من الفقراء {٢}. لکن هذه جهات موجبة للترجیح فی حدّ نفسها و قد یعارضها- أو یزاحمها- مرجحات أخری فینبغی حینئذ ملاحظة الأهمّ و الأرجح {٣}. [الرابعة: الإجهار بدفع الزکاة أفضل من الإسرار به]
الرابعة: الإجهار بدفع الزکاة أفضل من الإسرار به بخلاف الصدقات المندوبة، فإنّ الأفضل فیها الإعطاء سرّا {٤}.
[الخامسة: إذا قال المالک: «أخرجت زکاة مالی» أو «لم یتعلق بمالی شیء»]الخامسة: إذا قال المالک: «أخرجت زکاة مالی» أو «لم یتعلق بمالی شیء» قبل قوله، بلا بیّنة، و لا یمین {٥}
_____________________________
{١} لقول أبی عبد اللّٰه (علیه السلام): «یفضل الذی لا یسأل علی الذی یسأل» [١].
{٢}
لقول الصادق (علیه السلام): «إنّ صدقة الخف و الظلف تدفع إلی المتجملین من
المسلمین، و أما صدقة الذهب و الفضة و ما کیل بالقفیز مما أخرجت الأرض
فللفقراء المدقعین» [٢].
{٣} لأنّ تقدیم الأهم و الأرجح علی غیرهما من
الفطریات و هی کالقرینة المحفوفة بالمطلقات و یمکن الاختلاف بحسب الأزمنة و
الأمکنة، و الأشخاص و سائر الخصوصیات.
{٤} لنصوص کثیرة:
منها: قول
أبی عبد اللّٰه (علیه السلام): «کل ما فرض اللّٰه علیک فإعلانه أفضل من
أسراره، و کل ما کان تطوعا فإسراره أفضل من إعلانه. و لو أنّ رجلا یحمل
زکاة ماله علی عاتقه فقسّمها علانیة کان ذلک حسنا جمیلا» [٣].
{٥} للنص، و الإجماع قال علیّ (علیه السلام) لمصدقه: «إذا أتیت علی ربّ
[١] الوسائل باب: ٢٥ من أبواب المستحقین للزکاة حدیث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٢٦ من أبواب المستحقین للزکاة حدیث: ١.
[٣] الوسائل باب: ٥٤ من أبواب المستحقین للزکاة حدیث: ١.