مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢١٥ - (مسألة ٣١) إذا نذر أن یعطی زکاته فقیرا معینا- لجهة راجحة أو مطلقا ینعقد نذره
(مسألة ٣١): إذا نذر أن یعطی زکاته فقیرا معینا- لجهة راجحة {١} أو
مطلقا- {٢} ینعقد نذره، فإن سها فأعطی فقیرا آخر أجزأ {٣}، و لا یجوز
استرداده و إن کانت العین باقیة {٤}. بل لو کان ملتفتا إلی نذره و أعطی
غیره متعمدا أجزأ أیضا {٥}
_____________________________
فرع: یمکن أن ینطبق علی شخص واحد جهات من أصناف المستحقین فیصح أن یؤتی من الزکاة من جمیع تلک الجهات من الأصناف.
{١}
أما مع وجود الجهة الراجحة فلوجود المقتضی و فقد المانع فتشمله الأدلة لا
محالة، و کذا إن کان المنذور إعطاء أصل الزکاة من حیث هی و کان الفقیر
المعیّن من التقیید فی موردها و ذلک لتحقق الرجحان فی أصل إعطاء الزکاة و
صحة نذر الواجب. و أما لو کان متعلقه أولا و بالذات نفس الإعطاء إلی الفقیر
المعیّن من حیث هو و لم یکن رجحان فیه، فلا وجه للصحة حینئذ، و لکن الغالب
فی نذر إعطاء الصدقات من الزکاة و غیرها هو وجود الجهة الراجحة فی المنذور
له.
{٢} مع عدم الجهة الراجحة فی المنذور له، و عدم رجوع نذره إلی نذر نفس الواجب یشکل انعقاد النذر.
{٣} لانطباق المأتیّ به علی المأمور به قهرا، فیجزی لا محالة.
{٤} لأنّ الفقیر قد ملک بالقبض، و لا یجوز انتزاع ملکه عنه بدون رضاه.
{٥}
لأنّ المتفاهم عرفا من مثل هذا النذر تعدد المطلوب، فأصل الإعطاء مطلوب، و
کون المعطی إلیه شخصا خاصا مطلوب آخر، و کذا فی جمیع موارد نذر الواجبات
المنذورة بقیود خاصة.
نعم، لو کان النذر تقیدیا من کل جهة بحیث لا تحصل
النیة و القصد بغیر المنذور مع الالتفات إلیه بطل حینئذ من حیث فقد النیة، و
کذا لو کان النذر موجبا لحدوث حق خاص للّٰه تعالی بالعمل بحیث تنقطع به
سلطنة الناذر و اختیاره بالنسبة إلیه من کل جهة. و لکن إثبات کل منهما
یحتاج إلی دلیل و هو مفقود، و مقتضی کون انطباق المأتیّ به علی المأمور به
قهریا هو الإجزاء مطلقا و إن أثم بمخالفة النذر.