مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٩٦ - الرابع الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ
بالنسبة إلی من تصدّی بنفسه لإخراج زکاته و إیصالها إلی نائب الإمام، أو إلی الفقراء بنفسه {١}. [الرابع: الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ]
الرابع: الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ {٢} من الکفار، الذین یراد من
إعطائهم ألفتهم {٣} و میلهم إلی الإسلام، أو إلی معاونة المسلمین فی الجهاد
مع الکفار
_____________________________
کل من له الولایة علی جمع
الزکاة فی دولة، أو بلد، أو قریة، أو محلة، لأنّ لبسط الید مراتب متفاوتة
جدّا کمیة و کیفیة، و شدّة و ضعفا، مباشرة و تسبیبا، بأن یأذن لثقات
المؤمنین بجبایتها مع الوثوق و الاطمئنان بهم.
{١} لأصالة عدم فراغ ذمة
المالک إلا بما هو المنساق من الأدلة، و المنساق منها غیر المالک. نعم، لو
عینه الإمام أو نائبه لذلک فالظاهر شمول الإطلاق له أیضا.
{٢} بالأدلة الثلاثة فمن الکتاب ما تقدم [١] و من السنة المستفیضة:
منها:
ما ورد فی تفسیر القمی عن العالم «الفقراء هم الذین لا یسألون- إلی أن
قال:- و الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ» [٢] و غیره من الأخبار و من الإجماع
ما عن الإمامیة بل المسلمین.
{٣} للتألیف عرض عریض جدّا فتارة: یکون
بالنسبة إلی الدعوة إلی أصل الإسلام، و أخری: بالنسبة إلی مذهب الحق، و کل
منهما تارة: بالنسبة إلی الحدوث و أخری: بالنسبة إلی الإبقاء و کل من
الأربعة تارة: بالنسبة إلی أصل العقیدة القلبیة و أخری: بالنسبة إلی العمل
بالأحکام الفرعیة فهذه ثمانیة أقسام و بضمیمة استمالة الکفار إلی الجهاد
حدوثا و بقاء تصیر عشرة کاملة. و یمکن إرادة الجمیع من إطلاق الآیة
المبارکة. و ما یأتی من النصوص. و ما یظهر منه الاختصاص بالأخیرین من باب
الأهم الغالب لا التقیید، و لکن لا ثمرة لنزاع التعمیم أو التخصیص إلا بناء
علی وجوب البسط علی الأقسام الثمانیة و لا دلیل علیه کما یأتی، و بناء علی
عدم وجوبه-
[١] تقدم فی صفحة: ١٦٩.
[٢] الوسائل باب: ١ من أبواب مستحقی الزکاة حدیث: ٧.