مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٨٧ - (مسألة ١٣) لو دفع الزکاة باعتقاد الفقر، فبان کون القابض غنیا
ممن یترفع و یدخله الحیاء منها و هو مستحق یستحب دفعها إلیه علی وجه الصلة ظاهرا و الزکاة واقعا {١}، بل لو اقتضت المصلحة التصریح کذبا بعدم کونها زکاة جاز {٢} إذا لم یقصد القابض عنوانا آخر {٣} غیر الزکاة، بل قصد مجرّد التملک. [ (مسألة ١٣): لو دفع الزکاة باعتقاد الفقر، فبان کون القابض غنیا]
(مسألة ١٣): لو دفع الزکاة باعتقاد الفقر، فبان کون القابض غنیا فإن
کانت العین باقیة ارتجعها {٤}، و کذا مع تلفها إذا کان القابض عالما بکونها
_____________________________
فیمکن
حمله علی ضرب من الرجحان، أو حمله علی بعض مراتب الاستیحاء الموجب
للاستخفاف و المهانة بفریضة اللّٰه تعالی کما هو دأب بعض المتکبّرین فی کلّ
عصر و زمان.
{١} لأنّه نوع من توقیر المؤمن و إجلاله الراجح شرعا و عرفا.
{٢}
إن کانت المصلحة من المصالح الملزمة، فلا إشکال فیه، و کذا إن کانت من
مطلق المصلحة مع کون حرمة الکذب بالوجوه و الاعتبار لا الحرمة الذاتیة،
لزوال الحرمة الاعتباریة بمطلق المصلحة الراجحة، و أما إن کانت حرمة الکذب
ذاتیة، کما هو المنساق من ظواهر الأدلة، فکفایة مطلق المصلحة لرفع مثل هذه
الحرمة ممنوعة إلا أن یقال: إنّ حفظ شأن المؤمن و عدم إذلاله من أهمّ
المصالح الملزمة مطلقا و هو کذلک بالنسبة إلی بعض مراتب الإیمان، و بعض
الإعفاف الذین لا یشکون حاجاتهم إلا إلی اللّٰه تعالی و لا یطلع علی
سرائرهم غیره تعالی.
{٣} المدار فی فراغ الذمة قصد الدافع و لا اعتبار
بقصد القابض، للأصل و الإطلاق، و ظهور الاتفاق فلا یضرّ أن یقصد الخلاف،
فکیف بعدم قصد الزکاة.
{٤} لبقائها علی ملک المالک، و عدم تحقق الانتقال
إلی القابض، لفقد شرطه و هو الفقر، و لو توقف أداء الزکاة علی الارتجاع من
الآخذ وجب ذلک مقدمة هذا إذا کان الإعطاء بعنوان خصوص الزکاة الواجبة. و
أما لو کان بعنوان مطلق التصدق فلا یصح الرجوع، لعدم جواز الرجوع فی الصدقة
بعد القبض مطلقا. و إن تردد الدافع فی أنّه قصد خصوص الزکاة الواجبة حتی
یصح له الرجوع أو الصدقة المندوبة حتی