مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٣٢ - (مسألة
زکاة فیه من المؤن {١}. و المناط قیمة یوم تلفه و هو وقت الزرع {٢}. [ (مسألة {١٨}: أجرة العامل من المؤن]
(مسألة {١٨}: أجرة العامل من المؤن {٣} و لا یحسب للمالک أجرة إذا کان
هو العامل، و کذا إذا عمل ولده، أو زوجته بلا أجرة، و کذا إذا تبرع به
أجنبیّ، و کذا لا یحسب أجرة الأرض التی یکون مالکا لها، و لا أجرة العوامل
إذا کانت مملوکة له {٤}.
_____________________________
{١} علی ما هو المتعارف بین الناس إلّا أنّ البذر أقسام:
الأول:
کونه من المزکی، أو ماله الذی لا زکاة علیه کما لو اشتری البذر، و یصح
استثناء مقداره من الحاصل فی الصورتین کما یجوز له استثناء الثّمن المسمّی
فی الأخیرة.
الثانی: مما فیه الزکاة مع کونه زائدا علی النصاب، فیجب زکاته کوجوب زکاة الحاصل مع اجتماع الشرائط.
الثالث:
کونه مما فیه الزکاة مع کونه متمما لنصاب الحاصل، و لا ریب فی وجوب زکاة
البذر، لأصالة بقاء الوجوب، و لا یجب علیه زکاة الحاصل لفرض أنّه باستثناء
البذر الذی یکون من المؤنة یخرج المال عن النصاب، فلا یبقی موضوع للوجوب
حینئذ حتی یجب فیه الزکاة.
ثمَّ إنّه لو اختلف مقدار الزکاة فی البذر و
الحاصل من حیث العشر و نصفه فلا أثر له فی الصورة الأخیرة، و فی الصورة
الثانیة یخرج من کل منهما بحسبه.
{٢} لأنّه وقت انطباق عنوان المؤنة علیه عرفا.
{٣} لأنّ المرجع فی المؤنة إلی المتعارف بین الناس، و لا إشکال بینهم فی عدّها من المؤن فتشملها الأدلة قهرا.
{٤}
کل ذلک لأنّ المتفاهم من المؤنة عرفا ما یوجب النقص المالی، فیتدارک
الاستثناء إرفاقا، و جمیع ما ذکر لا یوجب النقیصة المالیة و إن أوجب فوت
المنفعة، و لا یعدّ ذلک من الخسارة المالیة حتی یکون من المؤنة.