مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١١٤ - الأول بلوغ النصاب
و لا تجب الزکاة فی غیرها {١} و إن کان یستحب إخراجها من کل ما تنبت الأرض، مما یکال أو یوزن من الحبوب کالماش، و الذرة، و الأرز، و الدخن، و نحوها إلا الخضر و البقول {٢} و حکم ما یستحب فیه حکم ما یجب فیه، فی قدر النصاب و کمیة ما یخرج منه، و غیر ذلک {٣}. [و یعتبر فی وجوب الزکاة فی الغلات أمران]
و یعتبر فی وجوب الزکاة فی الغلات أمران:
[الأول: بلوغ النصاب]الأول: بلوغ النصاب {٤}، و هو بالمنّ الشاهی- و هو ألف و مائتان و
ثمانون مثقالا صیرفیا- مائة و أربعة و أربعون منا، إلا خمسة و أربعین
مثقالا.
و بالمنّ التبریزی- الذی هو ألف مثقال- مائة و أربعة و ثمانون
منّا و ربع منّ و خمسة و عشرون مثقالا، و بحقة النجف فی زماننا سنة ١٣٢٦- و
هی تسعمائة
_____________________________
ثمَّ إنّ کلام بعض
الفقهاء هنا و فی الربا مختلط فاحتاط بعضهم هنا وجوبا و فی الربا استحبابا،
فأیّ فرق بینهما بعد کون المناط فیهما وحدة الجنس.
{١} للأصل، و أدلة الحصر فی التسعة.
{٢} تقدم ما یتعلق بذلک فی (فصل الأجناس التی تتعلق بها الزکاة) فراجع.
{٣}
للنص، و الإجماع، بل ضرورة من المذهب قال أبو جعفر (علیه السلام) فی صحیح
زرارة: «ما أنبتت الأرض من الحنطة، و الشعیر و التمر، و الزبیب ما بلغ خمسة
أوسق، و الوسق ستون صاعا، فذلک ثلاثمائة صاع ففیه العشر، و ما کان یسقی
بالرشا و الدّوالی و النواضح ففیه نصف العشر و ما سقت السماء أو السیح، أو
کان بعلا ففیه العشر تاما. و لیس فیما دون الثلاثمائة صاع شیء، و لیس فیما
أنبتت الأرض شیء إلا فی هذه الأربعة أشیاء» [١].
{٤} کل صاع یکون ٦١٤
مثقالا صیرفیا، و کل کیلو یکون ٢١٣ مثقالا و ٨ حمصة، فیصیر النصاب بالعیار
المعروف- فی زماننا- بالکیلو غرام ٨٦٤ کیلوا إلا ٤٥
[١] الوسائل باب: ١ من أبواب زکاة الغلات حدیث: ٥.