مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٠٤ - الثالث مضیّ الحول
الثالث: مضیّ الحول {١} بالدخول فی الشهر الثانی عشر {٢} جامعا للشرائط التی منها النصاب. فلو نقص فی أثنائه عن النصاب سقط الوجوب.
و
کذا لو تبدل بغیره من جنسه أو غیره، و کذا لو غیّر بالسبک {٣}، سواء کان
التبدیل أو السبک بقصد الفرار من الزکاة أم لا علی الأقوی {٤}، و إن کان
_____________________________
بثبوت
الملازمة العرفیة بین جعل الدنانیر و الدراهم حلیا و بین سقوط الرواج
المعاملیّ عنها، و لکن الکلام فی ثبوت هذه الملازمة و مقتضی الأصل عدمها.
{١} للنصوص- کما یأتی- و الإجماع، فعن أبی إبراهیم (علیه السلام) فی الصحیح: «کل ما لم یحل عندک علیه الحول فلیس علیک فیه زکاة» [١].
و
عن زرارة [٢] سمع أبا جعفر یقول: «إنّما الزکاة علی الذهب و الفضة الموضوع
إذا حال علیه الحول ففیه الزکاة، و ما لم یحل علیه الحول فلیس فیه شیء» و
مثلهما غیرهما.
{٢} لقول أبی عبد اللّه (علیه السلام) فی الصحیح: «إذا
دخل الشهر الثانی عشر فقد حال علیه الحول و وجبت علیه فیها الزکاة» [٣] و
قد تقدم ما ینفع المقام فی الشرط الرابع من زکاة الأنعام فراجع فإنّ المقام
متحد معه.
{٣} لقاعدة انتفاء المشروط بانتفاء الشرط الجاریة فی جمیع ذلک، إذ المنساق من الأدلة بقاء شخص النصاب بعینه تمام الحول.
{٤} لنصوص مستفیضة:
منها:
قول الکاظم (علیه السلام): «لا تجب الزکاة فیما سبک، قلت: فإن کان سبکه
فرارا من الزکاة؟ قال: «أ لا تری أنّ المنفعة قد ذهبت منه فلذلک لا یجب
علیه الزکاة» [٤].
[١] الوسائل باب: ٩ من أبواب زکاة الذهب و الفضة حدیث: ٩.
[٢] الوسائل باب: ١٥ من أبواب زکاة الذهب و الفضة حدیث: ٥.
[٣] الوسائل باب: ١٢ من أبواب زکاة الذهب و الفضة حدیث: ٢.
[٤] الوسائل باب: ١١ من أبواب زکاة الذهب و الفضة حدیث: ٢.