فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٧ - اعتبارية الملكية بين الفقه والقانون الاستاذ مسعود الإمامي
والحال إنّ ما يستنبطه البعض ـ كما تقدّم ـ من المادة ( ٣٠ ) يتطابق مع المعنى الأخص .
وقد ذكر شرّاح القانون المدني ـ عند تفسير وتشريح حق المالكية ـ عناصر وصفاتٍ بعضها ـ مثل صفة الدوام ـ لا توجد في مالكية المنافع ؛ وذلك لتأثّرهم بالاصطلاح الموجود في الحقوق الغربية .
وقد اختار القانون المصري المصطلح الاخص ، وجاء في ذلك القانون ـ في ضمن تعريف الملكية بالعناصر الثلاثة التي اُشير اليها ـ المادة ( ٥٥٨ ) في تعريف الاجارة : « الإيجار عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يمكّن المستأجر من الانتفاع بشيء معيّن مدّة معيّنة لقاء أجر معلوم » (٤٦) فكما يلاحظ أنّ هذه المادة لم تتعرّض للملكية قط .
ويشير الدكتور امامي الى الاختلاف بين الاصطلاحين بقوله :
الملكية عبارة عن رابطة وعُلقة متصوّرة بين شخص وشيء مادي . معتبرة من قبل القانون . ويعطي الحق للمالك أن ينتفع بالانتفاعات الممكنة منه ، ولا يحق لأحد منعه منه .
واستعمل مصطلح الملكية في الحقوق الاسلامية في معنى أوسع ، حيث يقال : ملكية المنفعة ، ملكية ما في الذمة ، ملكية حق الخيار ، ملكية حق الانتفاع ، وامثالها (٤٧) .
(٤٦) الوسيط ( للسنهوري ) ٦ : ٣ .
(٤٧) حقوق مدني ( للامامي ) ١ : ٤٢ . ويراجع أيضاً : الملكية في الشريعة الاسلامية ٢٦ ، ٤١ : « وبمقارنة ما ذهب اليه فقهاء القانون بما ذهب اليه فقهاء الشريعة يرى أنّ حق الملكية عند فقهاء القانون هو ملك العين ومنفعتها جميعاً ، وهو ما عبّر عنه بعض الكاتبين بالملك التام . أمّا ما عداه من انواع الملك في الشريعة فلا يتناوله حق الملكية في نظر رجال القانون » .