فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٦ - اعتبارية الملكية بين الفقه والقانون الاستاذ مسعود الإمامي
ونكتفي في هذا القسم بهذا المقدار ، ونصل الى هذه النتيجة المهمة ، وهي أنّ مصطلح « الملكية » في الحقوق يختص بأهم وأكمل حق اعتباري في الاشياء للانتفاع منها .
ويلزم أن لا يشتبه هذا الاصطلاح مع مصطلح الملكية ] بالمعنى [ الأعم المطروح في الفقه الشامل لأضعف مراتب السلطنة .
إنّ عدم الالتفات الى التفرقة بين هذين الاصطلاحين دفع الدكتور ( كاتوزيان ) إلى أن يتصور أنّ ملكية المنافع في عقد الاجارة ناقضة لصفة الدوام في حق الملكية (٤٥) .
والحال إنّ ملكية المنافع تتعلّق بالاصطلاح الأعم ، وصفة الدوام للملكية ترتبط بالاصطلاح الأخص للملكية .
ويبدو أنّ القانون المدني الايراني لم يميّز بين هذين الاصطلاحين تمييزاً جيداً .
ففي المادة ( ٢٩ ) جاء الكلام عن مالكية العين أو المنفعة الى جانب حق الانتفاع . ونقرأ في هذه المادة : « يمكن أن يكون للأفراد بالنسبة الى الأموال العلاقات الآتية : ١ ـ المالكية الأعم من أن تكون للعين أو المنفعة . ٢ ـ حق الانتفاع . ٣ ـ حق الارتفاق بملك الغير » .
وجاء في المادة ( ٤٦٦ ) في تعريف الاجارة : « الاجارة عقد بموجبه يملك المستأجر منافع العين المستأجرة » .
وقد صرّحت هاتان المادتان بملكية المنافع التي تكون فاقدة لبعض عناصر المالكية بالمعنى الأخص وصفاتها . وهذا ناتج من وقوع القانون المدني تحت تأثير الفقه .
(٤٥) أموال ومالكيت ( لكاتوزيان ) : ١٠٤ . حقوق مدني ( معاملات معوّض عقود تمليكى ) ( لكاتوزيان ) : ٣٤٧ .