فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٣ - الأهلية وتحديد سنّ البلوغ وأثره في التكليف / ٢ الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
عمير والحسن بن محبوب وابن بكير وغيرهم ، وهم من أصحاب الإجماع » (٧) . نعم ، في السند عبد العزيز العبدي لم ينصّ عليه بجرح ولا ذمّ ، ولكن قد روى عنه الحسن بن محبوب فيحصل ظنّ بعدالته ، ولكن لا حجة لهذا الظنّ .
والمهم في تصحيح هذه الرواية : انجبارها بالشهرة العظيمة ـ إن قبلنا مسلك انجبار الخبر بالشهرة ـ ومحكي الإجماع أو محصّله ، كما ذكر ذلك صاحب الجواهر (٨) .
٤ ـ حسنة يزيد الكناسي ( القماط الثقة ) عن أبي جعفر ( الإمام الباقر(عليه السلام) ) في الحديث ، قال : قلت : الغلام إذا زوّجه أبوه ودخل بأهله وهو غير مدرك أيقام عليه الحدود وهو على تلك الحال ؟ قال : فقال : « أمّا الحدود الكاملة التي يؤخذ بها الرجال فلا ، ولكن يجلد في الحدود كلّها على مبلغ سنّه فيؤخذ بذلك ما بينه وبين خمس عشرة سنة ، فلاتبطل حدود الله في خلقه ، ولاتبطل حقوق المسلمين بينهم » (٩) .
٥ ـ صحيح ابن وهب : سألت أبا عبد الله ( الإمام الصادق(عليه السلام) ) في كم يؤخذ الصبي بالصيام ؟ قال : « فيما بينه وبين خمس عشرة سنة أو أربع عشر سنة ، فإن هو صام قبل ذلك فَدَعه » (١٠) .
بناءً على إرادة معنى ( أو ) من الواو في الرواية لاستحالة الجمع هنا ، وحينئذٍ يكون الترديد بمعنى أنّ ما تقدّم على الخمسة عشر سنة هو وقت للتمرين والأخذ على سبيل التأديب ، فيكون البلوغ بالخامسة عشر .
هذه هي الأدلّة المعتبرة على اعتبار البلوغ بسنّ الخامسة عشر سنة .
أمّا ما احتجَّ به داود ومالك من عدم اعتبار البلوغ بالسنّ للغلام لقوله(عليه السلام) : « رفع القلم عن ثلاث عن الصبي حتى يحتلم ... » فهو لا يمنع من إثبات البلوغ بغير الاحتلام إذا ثبت بالدليل ، ولهذا كان إنبات الشعر دليلاً وعلامة على البلوغ من دون معارضة لحديث رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم .
(٧) جواهر الكلام ٢٦ : ٢٥ .
(٨) المصدر السابق .
(٩) وسائل الشيعة ١٩ : ب ٦ من مقدمات الحدود ، ح ١ .
(١٠) المصدر السابق ٧ : ١٦٧ ، ب ٢٩ من يصح منه الصوم ، ح ١ .