فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٩٧ - نافذة المصطلحات الفقهية - استناد
أيضاً (٢٤); ولعلّه لتبادر إيجاد القيام من غير استعانة (٢٥).
هذا في حال الاختيار، وأمّا حال الاضطرار فلا شكّ في جواز الاستناد (٢٦)، بل أجمعوا (٢٧)على عدم صحّة الصلاة من جلوس مع التمكّن من القيام مستنداً (٢٨).
(اُنظر: صلاة)
الثاني ـ الاستناد المعنوي:
استخدم الفقهاء لفظة الاستناد في الاُمور المعنوية والعلمية، في موارد متعدّدة كالاحتجاج والاستدلال، والانتساب والتسبّب، وذلك كما يلي:
١ ـ الاستناد بمعنى الاحتجاج والاستدلال:
أ ـ استناد الحكم إلى دليل:
كثيراً ما استعمل الفقهاء لفظة: (استناد) مع مشتقّاتها كقولهم: «لم نقف على مستند» (٢٩) ، أو «مستند هذا الحكم رواية...» (٣٠)، أو «استناداً إلى عدّة روايات» (٣١)، أو «استناداً إلى الأصل وإطلاقات بعض الروايات» (٣٢) وهكذا، ومرادهم من ذلك استناد الحكم الشرعي إلى دليل.
ب ـ استناد القاضي إلى دليل الإثبات:
لا تخفى على أحد أهمّية أمر القضاء وخطورته، كما يستفاد ذلك من الروايات الواردة في هذا المجال (٣٣); ولذا لابدّ للقاضي من الاستناد في إثبات الدعوى أو ردّها إلى ما هو حجّة شرعاً، كعلمه بالواقعة، أو استناده إلى البيّنة والإقرار واليمين وغير ذلك من اُمور مذكورة في مصطلح (قضاء).
جـ ـ استناد الشاهد إلى علمه:
لاخلاف فـي أنّ الضـابـط فـي الشهادة استناد الشاهد إلى علمه بالواقعة (٣٤); لقوله تعالى: {إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ } (٣٥)، وقول الإمام الصادق(عليه السلام) في رواية علي بن غياث: «لا تشهدنّ بشهادة حتى
(٢٤) جامع المقاصد ٢: ٢٠٣.
(٢٥) الصلاة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٢٢٣.
(٢٦) العروة الوثقى ٢: ٤٧٧، م٨.
(٢٧) مستند الشيعة ٥: ٤٧. وانظر: مستمسك العروة ٦: ١٠٥.
(٢٨) تحرير الوسيلة ١: ١٤٨، م٥.
(٢٩) المختلف ٢: ٣١٤. الروضة ٨: ١٢٠. اُنظر: مستمسك العروة ٢: ٢٦٣.
(٣٠) جامع المقاصد ١: ١٤٢.
(٣١) جامع المقاصد ٢: ٤٥. واُنظر: المسالك ٢: ٣٨٢.
(٣٢) الصلاة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٥٠٦.
(٣٣) مستند الشيعة ١٧: ٨.
(٣٤) المصدر السابق ١٨: ٣٢٣.
(٣٥) الزخرف: ٨٦. واُنظر: جواهر الكلام ٤١: ١٢١.