فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٢ - قواعد فقهية - قاعدة الإتلاف/٣ عن موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت(عليهم السلام)
إنّما يعقل في الحالة الثانية، والمعروف أنّ مدّعي الإتلاف لابدّ له من إثباته بالبينة، وإلا فالأصل عدم الإتلاف أو عدم الضمان على المدّعى عليه. يستثنى من ذلك الأجير المشترك، فإنّه إذا ادّعى تلف المال فإنّه يضمن ما لم يثبت ذلك بالبيّنة على تفصيل مبيّن في الإجارة.
وأمّا النزاع في مقدار الإتلاف فهو كالنزاع في أصله بالنسبة للمقدار الزائد على المتيقّن.
وأمّا النزاع في قيمة المتلَف ففيما زاد على المتيقن يكون مقتضى الأصل عدم الضمان ما لم يثبت ببينّة أو تقويم، ونسب إلى الأكثر في فرض الغصب تقديم قول المالك بيمينه، ففي الشرائع: «إذا تلف المغصوب واختلفا في القيمة فالقول قول المالك مع يمينه، وهو قول الأكثر، وقيل: قول الغاصب، وهو أشبه» (٩١) .
وأمّا النزاع في الوفاء والردّ فالأصل يقتضي بقاء الضمان واشتغال ذمة الضامن ما لم يثبت الوفاء بالبيّنة أو الإقرار. وتفصيل ذلك يراجع فيه بحث الضمان.
(٩١) الشرائع ٣: ٢٤٩.