فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٠ - قواعد فقهية - قاعدة الإتلاف/٣ عن موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت(عليهم السلام)
٢ ـ هياكل العبادة المحرّمة: وهي الأصنام والتماثيل والصلبان وغيرها ممّا يكون المقصود منه العبادة المحرّمة، فإنّها ممّا يجب كسرها، بل صرّح بعض الفقهاء بوجوب إتلافها فوراً حسماً لمادة الفساد (٨٤) .
٣ ـ آلات القمار واللهو: وهي الآلات المستعملة غالباً فيهما كالبرابط والدفوف والعيدان والطبول والنرد والشطرنج والأربع عشر وغيرها، فإنّها يجب إتلافها أيضاً.
قال المحقق النراقي: «يجب على كلّ متمكّن كسر آلات اللهو أو إتلافها نهياً عن المنكر الذي هو إمساكه واقتناؤه، ولا يضمن به لصاحبه. نعم، يجب عليه في صورة الكسر ردّ المكسور إلى المالك إن تصوّر فيه نفع» (٨٥) .
وقال الإمام الخميني: «يحرم بيع كلّ ما كان آلة للحرام بحيث كانت منفعته المقصودة منحصرة فيه مثل آلات اللهو كالعيدان والمزامير والبرابط ونحوها، وآلات القمار كالنرد والشطرنج ونحوهما. وكما يحرم بيعها وشراؤها يحرم صنعتها والاُجرة عليها، بل يجب كسرها وتغيير هيئتها. نعم، يجوز بيع مادتها... أو بيع المادة ممّن يثق به انّه يكسرها» (٨٦) .
٤ ـ الدراهم المغشوشة: فإنّه يحرم التعامل بها، وقيل بوجوب كسرها لكيلا يتعامل بها الناس.
قال الإمام الخميني: «الدراهم الخارجة عن الاعتبار أو المغشوشة المعمولة لأجل غش الناس تحرم المعاملة بها وجعلها عوضاً أو معوّضاً في المعاملات مع جهل من تدفع إليه، بل مع علمه وإطلاعه أيضاً على الأحوط لو لم يكن الأقوى، إلا إذا وقعت المعاملة على مادتها واشترط على المتعامل كسرها أو كان موثوقاً به في الكسر; إذ لا يبعد وجوب إتلافها ولو بكسرها دفعاً لمادّة الفساد» (٨٧) .
والواجب في هذه الموارد إتلاف الصورة المحرّمة أو كسرها وتغييرها، وأمّا
(٨٤) المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ١: ١١٥.
(٨٥) مستند الشيعة ١٨: ١٧٣.
(٨٦) تحرير الوسيلة ١: ٤٥٥، م ٨.
(٨٧) المصدر السابق : م ٩.