فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٣ - قواعد فقهية - قاعدة الإتلاف/٣ عن موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت(عليهم السلام)
كل فيطلق، أو يقول: كله فهو طعام فلان غصبته إيّاه، أو يقول: كله فإنّه ملكي. فإن قال: كُله مطلقاً أو قال: وهبته لك فاندفع غير المالك على الآكل فهل يرجع الآكل على الغاصب أم لا؟
قيل: فيه قولان، أحدهما: يرجع; لأنّه غرّه، والثاني: لا يرجع; لأنّ التلف كان في يده، فاستقرّ الضمان عليه، والأوّل أقوى. فإن رجع على الغاصب فهل يرجع الغاصب على الآكل أم لا؟
قيل: فيه قولان، أحدهما: إذا قيل: يرجع الآكل به على الغاصب لم يرجع الغاصب به على الآكل، وهو الأقوى. ومن قال: لا يرجع الآكل به على الغاصب، قال: يرجع الغاصب به على الآكل. وإذا قال: كله فهو طعام فلان غصبته إيّاه أو منه فأكل، استقرّ الضمان على الآكل; لأنّه دخل مع العلم بالغصب، فإذا رجع به عليه لم يرجع هو على الغاصب، وإن رجع على الغاصب رجع الغاصب به على الآكل. وهكذا كلّ ما كان قبضاً مضموناً... لأنّه دخل على أنّه مضمون عليه، فلم يكن مغروراً فيه.
وإن قال: هذا طعامي كُله فأكل نظر، فإن رجع المالك على الغاصب لم يرجع الغاصب على الآكل; لأنّه يقول: أطعمتك ملكي، وإنّما ظلمني فأخذ ما لا يستحقه فلا أرجع به على أحد. وإن رجع على الآكل فهل يرجع الآكل على الغاصب أم لا؟
قيل: فيه قولان، أحدهما: يرجع; لأنّه غرّه.
فأمّا إذا أطعمه مالكه فهل تبرأ ذمة الغاصب بذلك أم لا؟ نظر فإن كان المالك عالماً بأنّه ملكه فأكل ملكه مع العلم بحاله برأت ذمته بذلك; لأنّه رضي بأكل مال نفسه فبرأت ذمّة الغاصب منه كما لو كان عبداً فأعتقه، وإن كان مع الجهل بحاله فهل تبرأ ذمّته أم لا؟