فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٤ - مَن الذي بيده سهم الامام(ع) آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
قال الشافعي و أكثر أصحابه مصرفها مصرف الزكاة، و به قال مالك و الليث بن سعد... دليلنا: عموم الظاهر و الاخبار الواردة في مستحق الخمس، و عليه إجماع الطائفة. (١٤)
وقال أيضاً:
إذا أخذ الامام الخمس من مال فليس له ان يرده على من أخذه منه و به قال الشافعي،و حكي عن أبي حنيفة أنّه قال: له أن يردّه عليه. دلينا: أنّّ الخمس لمستحقّه فلا يجوز أن يعطي من لا يستحقّه، والواجد لايخلو من أن يكون من أهل الخمس أو من غير أهله،فإن كان من غير أهله فلايجوز أن يعطاه؛ لانّه لا يستحقّه، و من كان من أهله فله مشارك آخر، فلا يجوز إعطاؤه إلاّ أن يقاصّ من غيره. (١٥)
وقال في المبسوط:
قد ذكرنا فيكتاب الزكاة ما يجب فيه الخمس و ما لايجب، و نحن نذكر الآن كيفيّة قسمته.
والخمس إذا أخذه الامام ينبغي أن يقسّم ستّةأقسام: سهم للّه و لرسوله، و سهم لذي القربى، فهذه الثلاثة أقسام للإمام القائم مقام النبيّ(ص) يصرفه فيما شاء من نفقته و نفقة عياله و ما يلزمه من تحمّل الأنفال و مؤن غيره. (١٦)
و في فصل ذكر الانفال و من يستحقّها بعد ذكر الانفال قال:
فجميع ما ذكرناه كان للنبيّ(ص) خاصّة، وهيلمن قام مقامه من الائمة في كلّ عصر، فلا يجوز التصرّف في شىء من ذلك إلا بإذنه، فمن تصرّف في شىء من ذلك بغير إذنه كان عاصياً، و ما يحصل فيه من الفوائد و النماء للإمام دون غيره، و متى تصرّف في شيء من ذلك بأمر الامام و بإباحته أو
(١٤)الخلاف ٢: ١٢٤، مسألة ١٥٢. ط جماعة المدرسين.
(١٥)المصدر السابق: مسألة ١٥٣.
(١٦)المبسوط١: ٢٦٢.