فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٤
على ملكها له دالّ على ذلك دون غيره؛ للأصل السالم عن معارض معتبر صالح لقطعه فيما تقدّم من الأخبار عدا الموثق منها، لعدم تحقّق الشهرةالجابرة لغيره،بل في الدروس: «الاشهر أنّ الناس فيها شرّع» (١٠٧)، و أمّا الموثّق ـ فمع اختلاف النسخ؛ إذ عن بعض النسخ ففيها بدل «منها»، فعلى هذا يخرج عن الاطلاق و يختصّ بما في الأرض التي ذكرت قبلها ـ هو غير واضح الدلالة؛ لاحتمال عود الضمير فيه إلى الأرض (١٠٨)،سيّما مع قربها إليه.
بل في الرياض تأييده زيادة على ذلك باستلزامه لو رجع إلى الأنفال استئناف الواو التي الأصل فيها العطف خصوصاً و هو مغنٍ عن قوله «منها» هنا (١٠٩)، و إن كان قد يخدش بأنّها للعطف أيضاً،لكنّه عطف الجمل دون المفردات، بل لعلّه منه أيضاً بجعل «منها» خبراً عن المعادن و ما قبلها من الأرض الخربةو التي لا ربّ لها، بل لعلّه الظاهر من متن الخبر بقرينة ما قبله و ما بعده، فاحتمال عود الضمير إلى الأرض بعيد غايته،لكن إن ثبت اختلاف النسخ يخرج عن صلاحيّة الاستناد.
و قد يؤيّد هذا القول بخلو الأخبار المروية في الأصول المعتبرة ـ على كثرتها ـ المتعرّض فيها للمعادن عن ذلك،بل وبما مرّ من إشعار المعتبرةالمستفيضة الدالّة على وجوب الخمس على من أخرج المعدن بعدمه؛ إذ لا معنى لوجوبه فيما له(ع) على الغير،وإن كان قد أجاب عن ذلك بعضهم بأنّه يجوز أن يكون الحكم في المعادن أنّ من أخرجه بإذنه(ع) يكون خمسه له(ع) و الباقي لمخرجه، فتحمل أخبار الخمس في المعادن على ما إذا كانت بإذنه(ع) ولو فيحال الغيبةباعتبار تحليله(ع) ذلك.
ولكن استشكل فيالجواهر عليه بقوله:
لكن فيه أوّلاً: أنّه يقتضي اختصاص هذا الخمس به؛ لكونه عوضاً عن التصرّف في ماله،لا أنّه كغيره من الخمس يوزّع على الأصناف،كما هو ظاهر النصوص والفتاوى. (١١٠)
(١٠٧)الدروس الشرعية١:٢٦٤.
(١٠٨)انظر:جواهر الكلام١٦:١٢٨ـ١٣٠.
(١٠٩)الرياض٥:٢٦٥.
(١١٠)جواهر الكلام١٦:١٣٠.