فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٨ - رساله خطى حكم شيربها ميرزاى قمى
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
مسألة:ما تَعارف بين أولياءالمرأةمن أخذ شيء للمسامحة في تزويجها و يقال له في عرف العجم في هذه الأزمان «شيربها»، هل يجوز أخذه أم لا؟ و هل يجوز استرداده و لو مع التلف أم لا؟
الجواب: إذا جعله جعالة للوليّ لامر مطلوب مثل تمشية أمر التزويج و نحو ذلك فالظاهر الحلّيّة و عدم جواز الرجوع بعد الفعل المجعول عليه؛ كما صرّح به العلاّمة في المختلف و غيره. سواء طلّقها قبل الدخول أم لا وهذا لاإشكال فيه.
و أمّا بدون الجعالة،فإمّا أن يتساوم الوليّ و الزوج على ذلك لأجل أن يسمع بالمرأةفإن لم يجعلا ذلك شرطاً في ضمن العقد و لاسمّياه في متن العقد فعلى تقدير التراضي و الإباحة في التصرف و العلم بعدم اللزوم و عدم الاستحقاق فالظاهر الحلّيّة و لكن لالزوم فيه؛ فيجوز الرجوع مع بقاءالعين لا في صورةالإتلاف؛ لأنّه لم ينتقل بأحد من العقود اللاّزمة.و توهّم كونه هبة معوّضةفاسد. لأنّ عوض البضع ليس شيئاً غير الصداق. و رضا الوليّ ليس مما يصلح لكونه أحد طرفي الهبة المعوّضةمع أنّه مما لايمكن قبضه و هو شرط في صحّة الهبة اولزومه مطلقاً؛ بل ليس ذلك من باب هديّة المصانعة و المكافاة أيضاً ـ كمالايخفى ـ بل هو من باب الإباحة و تسليط الغير على المال فمجرّد التصرّف أيضاً لايوجب اللزوم إذا بقي العين و إن تغيّرت صورتها. بل إذا ابتدلت بعين آخر بمعا وضة أيضاً و إن قلنا بكون التصرف ملزماً للّهبةمطلقا.
و أمّا مع عدم الرضا و لكن أعطاه لاستخلاص الزوجةمع رضا الزوجة بالتزويج بالمهر المسمّى بدون شيء آخر فيحرم أخذه و أكله و يجوز الرجوع فيه باقياً كان أو تالفاً.
و أما إذا ذكر و سمّي في نفس العقد فالمشهور بين العلماء ـ بل الظاهر عدم الخلاف فيهـ أنه لو سمّي للمرأة شيئاً و لأبيها شيئاً لزم ما سمّي لها و سقط ما سمّي لأبيها لصحيحة الوشاء عن الرضا(ع)قال:
لوأنّ رجلاً تزوّج امرأةو جعل مهرها