فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٩
حكم مال الإمام(ع).
إلا أنّ موثّق أبي الصباح بل و غيره ظاهر في أنّه كغيره من الأنفال الداخلة في ملكه(ع) قهراً، ويؤيّده بُعد انفراد (٨١)هذا القسم عنها بذلك، خصوصاً بعد قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأنفال قُلِ الانفَالُ للّهِ وَ الرَّسُولِ } (٨٢)؛ إذ الظاهر إرادةتمليك الاعيان و أنّها هي الأنفال .
و عليه فهل المدار على وجود المصطفى في حدّ ذاته أو بحسب نسبة الغنيمة؟ وجهان: أقواهما الاوّل،بل هو الظاهر من الأخبار.
كما أنّه على الأوّل ـ أي بناء على توقّف الملكية فيها على الأخذ و الاصطفاءـ هل يختصّ جواز أخذه و اصطفائه بما لو كان في المال مصطفىً أولا؟ فله حينئذٍ أخذ مايريد و يحب و يشتهي و إن لم يكن من الأشياء المصطفاة في حدّ ذاتها و نفسها، كما عساه يشعر به ذيل خبر أبي بصير و عبارةالمتن و غيرها، وجهان: لايبعد في النظر الأوّل؛ لأنّه المتيقّن المنساق من النصوص السابقة، فيقتصر عليه في الخروج عن الاصل، وإطلاق استحقاق الغانمين الغنيمة. (٨٣)
الثامن من الأنفال :ما يغنمه المقاتلون بغير إذنه(ع) على المشهور بين الأصحاب، بل عن غير واحد نسبةإلى الشيخين و المرتضى و أتباعهم، بل عن التنقيح نسبته إلى عمل الأصحاب،كما عن الروضةنفي الخلاف عنه، و عن بيع المسالك: أنّ المعروف من المذهب مضمون المقطوعة الآتية (٨٤)لا نعلم فيه مخالفاً.
بل عن الحلّي الإجماع عليه (٨٥)و قال في الجواهر:
و هو الحجّة، وإن ناقشه ـ أي الحلّي ـ في المعتبر، فقال: و بعض المتأخّرين يستلف صحّة دعواه مع إنكاره العمل بخبر الواحد، فيحتجّ لقوله بدعوى
(٨١)في الجواهر«افراد»،وكيف كان فهو مضاف إليه لفظة:«بُعد».
(٨٢) الأنفال :١.
(٨٣)جواهر الكلام١٦:١٢٥ـ١٢٦.
(٨٤)الوسائل٦:٣٦٩،ب١من الأنفال ،ح١٦.
(٨٥)انظر:جواهر الكلام١٦:١٢٦.