فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٧
نقداً و حفظ على النحو السابق،ولو أراد المجتهد الاتّجار به مع المصلحة قوي جوازه ـإلى أن قال: ـ وإلا فحكم الأنفال الإباحة زمن الغيبة عنده و عند غيره من الأصحاب كما ستعرف تحرير ذلك إن شاء اللّه.
نعم، ما ذكره(ره) من هذه الاحكام و إن كان بعضها مستفاداً من اُصول المذهب و قواعد لكن جملةمنها محلّ للتوقّف والنظر،كما أنّ حكم أصل موضوعها من بعض الامور الثلاثةكذلك أيضاً،فتأمّل. (١١٦)
حكم الأنفال زمن الغيبة:
قد ذكرنا سابقاً أنّه لا يجوز التصرّف في الأنفال كسائر ما للامام(ع) لاحد بغير إذنه،و زمان الحضور و بسط اليد و زمان الغيبةو عدم بسط اليد سواءفي ذلك،و هذا ما تقتضيه اُصول المذهب و قواعده، و إذا وقع الكلام فهو في حصول الإذن في زمان الغيبةأو عدم بسط اليد منهم(ع) في خصوص الأنفال مطلقاً،لا خصوص المناكح و المساكن و المتاجر.
و الروايات المتضمّنة لإباحة حقوقهم(ع) لهم فيحال الغيبةكثيرة. (١١٧)
عن المدارك أنّه قال:
أمّا حال الغيبة فالأصحّ إباحةالجميع كما نصّ عليه الشهيدان و جماعة؛ للأخبار الكثيرةالمتضمّنة لإباحة حقوقهم(ع) لشيعتهم في حال الغيبة.
قال فيالبيان: و هل يشترط في المباح له الفقر؟ ذكره الأصحاب في ميراث فاقد الوارث،أمّا غيره فلا.
و أقول:إنّ مقتضى العمومات عدم اشتراط ذلك مطلقاً. نعم،ورد فيالميراث روايةضعيفةربّما تعطي اعتبارذلك (١١٨)،و لاستقصاء البحث فيه محل آخر» (١١٩).
(١١٦)جواهر الكلام١٦:١٣٢ـ١٣٣.
(١١٧)راجع:الوسائل٦:٣٧٨،ب٤من الأنفال.
(١١٨)الوسائل١٧:٥٥٤،ب٤ من ولاء ضمان الجريرة،ح١٠.
(١١٩)مدارك الاحكام ٥:٤١٩،وانظر:البيان:٢٢١،ط ـمجمع الذخائر الاسلامية.