فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٠
إجماع الإمامية، وذلك مرتكب فاحش؛ إذا هو يقول: إنّ
الإجماع إنّما يكون حجّة إذا علم أنّ الإمام(ع) في الجملة،فإن كان يعلم ذلك فهو منفرد بعلمه،فلايكون علمه حجّة على من لم يعلم.
إذ هي كما ترى مآلها إلى إنكار حجّية الإجماع المنقول المفروغ منها في محلّها،فلا بأس بجعله الحجّة لنا هنا، خصوصاً مع شهادة التتبّع له و اعتضاده بقول الصادق(ع) في مرسل الورّاق (٨٦)المنجبر به و بالشهرة العظيمة... بل و بمفهوم قوله(ع) أيضاً في حسن معاويةبن وهب بإبراهيم بن هاشم أو صحيحه...» قال:إن قاتلوا عليها مع أمير أمّره الإمام(ع) أخرج منها الخمس للّه تعالى و للرسول(ص) و قسم بينهم ثلاثة أخماس، و إن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كلّما غنموا للإمام(ع)يجعله حيث أحبّ. (٨٧)
وفيه ما لا يخفى بعد ما حقّق في محلّه من عدم حجّيةالاجماع المنقول. نعم، لو ثبت استناد المشهور في فتاواهم ذلك إلى مرسل الورّاق ينجبر ضعفه و يصير حجّةلنا.
و أمّا مفهوم حسن معاويةبن وهب، ففيه: إنّه إن كان المراد به مفهوم الشرط فهو قد نطق به في ذيل الحديث، وإن لم يكونا قاتلوا،و ليس وإن قاتلوا بدون أمير أمّره الإمام كما لا يخفى.
و إن كان المراد به مفهوم القيد ففيه:
أوّلا:أنّ القيد لامفهوم له. و ثانياً: إنّ مفهومه على تقديره ليس ما هو المراد،بل عبارةعن أنّه إن قاتلوا لامع أمير أمّره الإمام(ع)،فليس الحكم فيه ما ذكر من إخراج الخمس للّه و للرسول و تقسيم ثلاثة أخماس بينهم.
ونسب إلى ظاهر النافع التوقّف،وعن المنتهى قوّةقول الشافعي في المسألةو هو المساواةللمأذون فيها،بل عن المدارك أنّه استجوده؛ لإطلاق الآية و غيرها من الأخبار،و
(٨٦)الوسائل٦:٣٦٩،ب١ من الأنفال ،ح١٦.
(٨٧)المصدر السابق:٣٦٥،ح٣. هكذا فى الجواهر و لكن فى الكافى و فى الوسائل ـباب الجهاد ـ «قسم بينهم أربعةأخماس...».