فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٩
قال في الجواهر:
بل ظاهر بعضها ـ كالصحيح المتقدّم ـ أنّ كلّ مالم يوجف عليه بخيل ولا ركاب من الأنفال ، لا خصوص الأرض منه. (٣٧)
ولكن الظاهر المستفاد من الصلة: «لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب» اختصاصها بموارد صدق الإيجاف عليه.
الثاني من الأنفال :الأرضون الموات التي لا يمكن لعطلتها الانتفاع بها لمانع يقتضي ذلك، كانقطاع الماء عنها، أو استيلاء الماء عليها، أو استيجامها، أو ظهور السبخ فيها، أو استيلاء الرمل و التراب عليها، أو غير ذلك، سواء ملكت ثمّ باد أهلها؛ لما يدلّ عليه من النصوص كمرسلة حمّاد بن عيسى و غيرها (٣٨)، أو لم يجرِ عليها ملك أحد كالمفاوز؛ لإطلاق المعتبرةالمستفيضة المعتضدة بظاهر اتّفاق الأصحاب كمرسلة حمّاد، و فيها: «كل أرض ميّتة لا ربّ لها».
وأمّا إذا كان لها مالك معروف فلا دليل على كونها من الأنفال ، بل الدليل على خلافه.
وتوهّمشمول العموم لها في رواية الصفّار:
والموات كلّها هي له،وهو قوله تعالى:«يسألونك عَنِ الأنفال ...». (٣٩)
فاسد؛ لانّها مرفوعة غير صالحة للاستناد إليها، مضافاً إلى صحيح سليمان بن خالد، وفي ذيلها، « قلت:فإن كان يعرف صاحبها؟ قال: فليؤدِّ إليه حقّه» (٤٠)، فبه يخصّص ذلك العموم.
و دعوى معارضةظاهر صحيحةالكابلي لها؛ فإنّ فيها:
فإن تركها و أخربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمّرها و أحياها فهو أحقّ بها من الذي تركها. (٤١)
(٣٧)جواهر الكلام١٦:١١٧.
(٣٨)الوسائل٦:٣٦٥،ب١ من الأنفال ،ح٤.
(٣٩)المصدر السابق:٣٦٩،ح١٧.
(٤٠)المصدر السابق١٧:٣٢٩،ب٣من إحياء الموات،ح٣.
(٤١)المصدر السابق:ح٢.