فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٧
وزاد في الجواهر:
سمّيت بذلك لأنّها هبة من اللّه تعالى له زيادةً على ما جعله له من الشركة في الخمس؛ إكراماً له و تفضيلاً له بذلك على غيره. (٢٤)
والظاهر أنّ في مثل هذه التفاسير مسامحة بيّنة؛ إذ نجد في الكتاب أنّ خاصّة الأنفال هي للّه وللرسول، و عند المراجعةإلى الروايات نجد زيادة «وهو للإمام بعد الرسول» (٢٥)،فخاصّةالأنفال عبارةعن كونها للّه و للرسول و للإمام بعده. و مقتضى الجمود على ظاهر ما ذكروه أحد أمرين:
الأوّل: تغيير المراد من الأنفال بعد النبيّ(ص) عمّاد يراد بها في الكتاب.
الثاني: الالتزام بأنّ أصحاب النبيّ(ص) كان مسلّماً عندهم أنّ الأنفال مختصّ بها الإمام بعد النبيّ. و هذا مستبعد جدّاً.
وكيف كان، فإذا ثبت أنّ الأنفال هي يستحقّه الإمام(ع) بعد النبيّ فلا يجوز لأحد أن يتصرّف فيها بغير إذنه(ع)، من دون فرق في ذلك بين زمني الحضور و الغيبة،ولو تصرّف فيها كان غاصباً، وإن ثبت تحليل شيء منها من قِبلهم(ع) للشيعة في خصوص زمن الغيبة أو مطلقاً فهو خارج عن الغصب و عن محلّ الكلام، ويأتي البحث عنه إن شاءاللّه تعالى.
الموضع الثاني ـ بيان مصاديقها:
إنّ الأصحاب رضوان اللّه تعالى عليهم قد عدّوا الأنفال و حصروها في جملةأفراد خمسةأو أزيد:
أحدها: الأرض التي تملك من غير قتال، سواء انجلى عنها أهلها أو سلّموها للمسلمين طوعاً مع بقائهم فيها، بلا خلاف، بل ادّعى عليه الإجماع ظاهراً في الجواهر. (٢٦)
(٢٤)جواهر الكلام ١٦:١١٦.
(٢٥)الوسائل٦:٣٦٨،ب١ من الأنفال ،ح١٢.
(٢٦)جواهرالكلام١٦:١١٦.