فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٦
سألت أبا عبداللّه(ع) عن الأنفال ؟ فقال: «هي القرى التي قد خربت و انجلى أهلها،فهي للّه و للرسول». (١٨)
و بذلك يظهر الجواب عن الرواية التي قبلها، وفي سندها إسماعيل بن سهل، فبعد تعارضها مع ما تقدّم من المعتبرةيكون المرجّحُ لما يعارضها عموم الكتاب و السنّة؛ أو يكون هو المرجع بعد تساقطهما، ولا فرق في النتيجة بين القولين في المسألة.
ويظهر من الحدائق حملهما على وجه يرفع التعارض بينهما و بين ما عرفت، قال: «لعلّه خرج مخرج التقيّة، أو أنّ الإمام يقسّمه تفضّلا» (١٩). و أنت تعرف أنّهما لا يقبلان هذا الحمل؛ إذ فيهما: «و نصفها لرسول اللّه»، و هذه الجملة مانعة من حمل «نصفها يقسم بين الناس» على التفضّل من قبل الإمام(ع).
واحتمال تأييدهما بأنّ آية الأنفال تقتضي التشريك بينه(ص) و بين اللّه تعالى فيها، يتصرّف بسهم اللّه في سبيله، و الآخر يختصّ به(ص).
لا يصغى إليه في مقابلة ما عرفت، خصوصاً ما تضمّن منها أنّ «ما كان للّه فهو للرسول»، كصحيحة محمّد بن مسلم (٢٠)، سيّما بعد ما ورد أيضاً أنّ «ماكان للّه من حقّ فإنّما هو لوليّه». (٢١)
قال في الحدائق:
و المراد بها شرعاً ما يختصّ به الإمام(ع) بالا نتقال من النبيّ(ص). (٢٢)
و قال في الشرائع:
و هي ما يستحقّه الإمام(ع) من الأموال على جهة الخصوص كما كان للنبيّ(ص). (٢٣)
(١٨)المصدر السابق:٣٧١،ح٢٠.
(١٩)الحدائق الناضرة١٢:٤٧٢.
(٢٠)الوسائل ٦:٣٦٧،ب١ من الأنفال ،ح١٠.
(٢١)الكافي ١:٥٣٧، باب صلةالامام(ع)،ح٣.
(٢٢)الحدائق الناضرة:١٢:٤٧٠.
(٢٣)شرائع الاسلام١:١٨٣، ط ـالنجف الاشرف.