فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٣ - مَن الذي بيده سهم الامام(ع) آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
اللّه فرجه ـ و ثلاثة للايتام و المساكين و أبناء السبيل.
ـ ثم قال: ـ مسألة٧: النصف من الخمس الذي للإمام(ع)أمره في زمان الغيبةراجع إلى نائبه ـ وهو المجتهد الجامع للشرائط ـ فلا بدّ من الايصال إليه أو الدفع إلى المستحقّين بإذنه، و الأحوط له الاقتصار على السادة ما دام لم يكفهم النصف الآخر، و أمّا النصف الآخر الذي للأصناف الثلاثة فيجوز للمالك دفعه إليهم بنفسه،لكن الاحوط فيه أيضاً الدفع إلى المجتهد أو بإذنه؛ لانّه أعرف بمواقعه و المرجّحات التي ينبغي ملاحظتها. (٦٨)انتهى.
ومن المعلوم أنّه إذا كان أمر سهم الإمام(ع) بيد المجتهد الجامع للشرائط، و إذا كان الاحوط إيصال سهم السادات أيضاً إليه ليصرفه فيهم بما أنّه أعرف بالمواقع و بالمرجّحات عند دوران الامر، فهل يجوز إعطاؤه لكلّ فقيه بما هو مجتهد جامع للشرائط و هو لا يعرف إلا المواقع التي حوله في نطاق محدود بمسجده و مدرسته و تلاميذه فقط مع وجود فقيه جامع للشرائط،متصدٍّ لامور المسلمين، مبسوطةيده في اُمورهم،عارف بمصالح الإسلام و المسلمين في نطاق اُوسع، عالم بزوايا اُمورهم الدينيةو الدنيويّة،ومطّلع على الزمان و حيل الأعداء و طرق الكفاح معهم و سبل النجاة و الحرية ووسائل الرقي ونشر الإسلام؟.
أم لابدّ من إعطاء سهم الإمام(ع)بل الخمس بنصفيه بل كلّ أموال الإمام من الأنفال إلى من هو أعرف بالمواقع و أعلم بالمرجّحات؟و لا أقلّ من أن يقال: فكما أنّ الاحتياط هو الايصال إلى المجتهد الجامع للشرائط بما هو أعرف، كذلك الاحتياط أن يعطى لمن هو أعرف بتلك المواقع و أعلم بالمرجّحات من بينهم، و ليس هو إلا من تصدّى الأمر بالفعل سيّما بعد انتخابه من قِبل ثلّة من المجتهدين ـ كثّر اللّه أمثالهم ـ وذلك بعد الغمض عن البراءة بالإيصال إليه قطعاً، و الشكّ في غيره.
وقال الفقيه المتبحّر الحكيم في مستمسكه في المقام:
قد اختلف الأصحاب فينصف الخمس الراجع إلى الإمام(ع)
فمن ذاهب إلى إباحته للشعيةمطلقاً...
(٦٨)العروة الوثقى٢: ١٩٥ ـ ١٩٧.