فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢١ - مَن الذي بيده سهم الامام(ع) آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
ثمّ إنّه(قده) نبّه ـ لدفع توهّم التحليل لصاحب الخمس ولولم يكن فقيراً ـ بأنّ أداء الخمس فريضة واجبة من جانب اللّه،و أنّ إعطاءه امتثال لامر اللّه، و أنّ فيه إظهاراً لولايتهم و تعظيماً لشأنهم و سدّاً لحاجةمواليهم، وأنّ و منه تطهير هم و تمحيص ذنوبهم.
وأشار أيضاً إلى ما ورد من أنّ اللّه تعالى يسأل عنه يوم القيمامة سؤالاً حثيثاً، و تراهم(ع) قد يقولون في الخمس:
لا نجعل لأحدٍ منكم في حلّ. (٦٠)
و يستنتج(ره) أنّه لا يشهد الحال برضاه(ع) لصاحب المال أن يؤدّي خمسه،فيجب عليه أداؤه؛ لأوامر الخمس و إطلاقاته و استصحاب وجوبه.
و معه لم يبقَ إلا الحفظ بالدفن أو الوصيّةأو التقسيم بين الفقراء، و الاوّلان ممّا لادليل عليهما؛ فإنّ الدفن و الايداع نوعا تصرّفٍ في مال الغير لايجوز إلا مع إذنه ولا إذن هناك، بل يمكن استنباط عدم رضائه بهما من كونهما معرّضين للتلف و من حاجة مواليه و رعيّته، فلم يبقَ إلا الثالث الذي علمنا رضاه به، فيتعيّن و يكون هو الواجب فينصفه. (٦١)
ثمّ قال: «فرع: لا تشترط مباشرة النائب العام و هو الفقيه العدل و لا إذنه في تقسيم نصف الأصناف، على الحق؛ خلافاً لبعضهم فاشترطه.و نسبه بعض الأجلّة إلى المشهور ـ ثمّ ذكر وجه ذلك و أجاب عن الوجه ثمّ قال: ـ هل تشترط مباشرته في تقسيم نصف الإمام كما هو صريح جماعة...أم لا، فيجوز تولّي غيره...؟و الحقّ هو الاوّل؛ إذ قد عرفت أنّ المناط في الحكم بالتقسيم هو الاذن المعلوم بشاهد الحال، و ثبوته عند من يجوّز التقسيم إجماعي، و لغيره غير معلوم سيّما مع اشتهار عدم جواز تولّي الغير، بل الاجماع على عدم جواز توليةالتصرّف في المال الغائب الذي هذا أيضاً منه، خصوصاً مع وجود النائب العام الذي هو أعرف بأحكام التقسيم و أبصر بمواقعه.
ووقع التصريح في روايةإسماعيل بن جابر أنّ العلماء اُمناء (٦٢)، و في مرسلةالفقيه أنّه
(٦٠)الوسائل ٦: ٣٧٦، ب ٣ من الأنفال، ح٣.
(٦١)انظر مستند الشيعة١٠: ١٣٤.
(٦٢)الكافى ١: ٨٢، ب ٢ من فضل العلم، ح٥.