فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٠ - مَن الذي بيده سهم الامام(ع) آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
وقال الاستاذ الاعظم آية اللّه العظمى الفقيد الراحل الإمام الخمينى(رض):
النصف من الخمس الذي للاصناف الثلاثة المتقدّمة أمره بيد الحاكم على الاقوى، فلابدّ إمّا من الايصال إليه أو الصرف بإذنه و أمره، كما أنّ النصف الذي للامام(ع) أمره راجع إلى الحاكم، فلابدّ من الإيصال إليه حتى يصرفه فيما يكون مصرفه بحسب نظره و فتواه أو الصرف بإذنه فيما عيّن له من المصرف، و يشكل دفعه إلى غير من يقلّده إلا إذا كان المصرف عنده هو المصرف عند مقلّده كمّاً و كيفاً،أو يعمل على طبق نظره. (٨٠)
وعنه رضوان اللّه عليه:
مسألة ١:ليس لأحد تكفّل الأمور السياسية ـ كإجراءالحدود ـ و القضائية و الماليّةـ كأخذ الخراجات و الماليات الشرعية ـ إلا إمام المسلمين(ع)و مَن نصبه لذلك.
مسألة ٢:في عصر غيبة وليّ الأمر وسلطان العصرـ عجّل اللّه فرجه ـ يقوم نوّابه العامّة ـو هم الفقهاءالجامعون لشرائط الفتوى و القضاءـ مقامه في إجراء السياسات و سائر ما للامام(ع)إلا البدأةبالجهاد.
مسألة٣: يجب كفايةً على النوّاب العامّةالقيام بالامور المتقدّمةمع بسط يدهم و عدم الخوف من حكّام الجور و قدر الميسور مع الإمكان. (٨١)
و من المعلوم أنّ صراحةفتاواه(رض) أنّ الخمس كلّه بل الامور الماليةكلّها أمرها إلى إمام المسلمين و مَن نصبه لذلك، و أنّ الفقهاء الجامعين لشرائط الفتوى و القضاءهم نوّابه يقومون مقامه، و عليهم القيام باُموره بقدر الميسور و مهما أمكن حسب بسط أيديهم و عدم الخوف من حكّام الجور، فلهم التصرّف في سهم الإمام و صرفه فيما يكون مصرفاً عندهم حسب فتواهم، بل على المكلّف أن يؤديه إلى مقلّده دون غيره إلا مع العلم بوحدةالمصرف عندهما، ولكن كلّ ذلك بما هم نوّاب وولاةبنيابتهم عنه(ع).
(٨٠)تحرير الوسيلة ١: ٣٣٥، ط ـ جماعة المدرّسين.
(٨١)المصدر السابق١: ٤٤٣.