فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٩ - مَن الذي بيده سهم الامام(ع) آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
وقال(ره) مثل ذلك في نهايةالاختصار في أكثر من موضع (٧٧)، و من المعلوم أنّ مدار الجواب و مركز البحث هو العلم برضا المالك في مصارف خاصّة، و الفقيه الحاكم هو الذي يكون أبصر و أعلم بتلك المصارف، و صرفه فيها إيصال إليه أو تصرّف فيما كان يتصرّف بنفسه الشريفة لو كان حاضراً، و إذا كان الامر كذلك فالحاكم الفقيه هو المقدّم علىالفقيه غير الحاكم، بل لا وجه لتصرّف غير الحاكم؛ لاحتمال وجوب مصرف ألزم وحاجةأشدّ في نطاق حفظ أساس الدين و تشييد القواعد و رفع اللواء، إلا أن يأذن له الحاكم المشرف على مجموع المصارف العالم بالاولويات و الضرورات، و شمول استدلال الاشتغال و لزوم تحصيل البراءةلذلك أيضاً من العلم بحصولها بأدائها إلى الفقيه الحاكم دون غيره.
وقال الفقيه المتبحّر الخوئي(ره) في جواب أحد الاستفتاءات:
أمّا نصف الخمس فهو حقّ السادة ، ويجب الدفع إلى فقرائهم، وأمّا النصف الآخر الذي يرجع إلى الإمام(ع) فالتصرّف فيه موقوف على مراجعةالحاكم الشرعي و أخذ الاجازة منه، فيصرفه حسب ما يُعيّنه له، و اللّه العالم. (٧٨)
وفي موضع آخر قال:
لو تعذّر الوصول إلى المجتهد المتولّي للاُمور حقّاً تصل النوبةإلى التوصّل بعدول المؤمنين» جواباً عن سؤال ما تقولون في ولايةعدول المؤمنين على سهم الإمام فيحالة تعذّرها للمجتهد. (٧٩)
و من المعلوم أنّ تعبيره(ره) بقوله: «الحاكم الشرعي» و «المجتهد المتولّي للاُمور حقّاً» يفيد أنّ الملاك عنده الحكومةو تولّي الامور دون نفس الفقاهة، و إن كان الحاكم الشرعي المتولّي للامور لابدّ و أن يكون فقيهاً شرعاً، فلا يبعد استفادة وجوب أداء سهم الإمام(ع)إلى الفقيه الحاكم دون كلّ فقيه من كلامه(ره) كما لا يخفى.
(٧٧)المصدر السابق.
(٧٨)المسائل الشرعية١:٢٦١،الاستفتاء رقم ١١٣.
(٧٩)المصدر السابق: ٢٥١، الاستفتاء رقم ٨٠.