فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٥
فالآجام التي في أرض المسلمين حينئذٍ لهم كالمستأجمةبعد ما فتح عنوةو كان عامراً حين الفتح مثلاً، و الآجام التي في أرض الإمام ملك له(ع).
لكن قد عرفت أنّ إطلاق الأدلّة يقتضي أعمّ من ذلك، فلا مانع حينئذٍ من كون الأرض ملكاً لغير الإمام، والآجام ملكاً له(ع).
وأمّا بالنسبةإلى غيرها من جميع نبات الأرض فمقتضى التبعية المذكورة كون ما في أرض الإمام له، وكون ما في أرض المسلمين كالمفتوحة عنوة لهم، و كون ما في غيرها لأربابها، إلاّ أنّه ادّعى السيرةالمستمرة في جميع الأعصار و الأمصار على معاملةالنباتات مطلقاً من الآجام و غيرها من أرض المسلمين كالمفتوحة عنوة، أو الإمام(ع) خاصّة كمواتها،معاملة المباحات الأصلية، و المشتركات كالماء الجاري فيهما و نحوه،تملك بالحيازة من غير فرق في المحيز بين الشيعة و غيرهم.
والتحقيق، أن يقال: لوكان المراد من الآجام ما يظهر من مثل الروضة من كونها الأرض المملؤة فالنسبةبين هذه الأدلّة و ما يدلّ على أنّ عامر المفتوحة عنوة للمسلمين عموم من وجه، و الكلام في مادة الاجتماع منهما قد مضى، و أمّا إذا كان المراد منهما ما هو الظاهر من المصباح و القاموس من كونها نفس الشجر الكثير الملتفّ،فلا تعارض بين هذه الأدلّة و بين ما ذكر أصلاً، و إنّما هي مخصّصة للتبعيّة العرفيةالتي قد عرفت أنّها محقّقة بالنسبةإلى جميع نباتات الأرض حتى الآجام، ولكن قد خصّصت بمقتضى هذه الأدلّة، ولا مانع من كون رقبة الأرض مثلاً ملكاً للمسلمين كما في عامر المفتوحة عنوة و كون الآجام التي من نمائها للإمام(ع).
السادس من الأنفال :صفايا الأموال التي كانت للسلطان،و من مختصّاته من بين الغنائم التي غنمها المسلمون، و كذا قطائع الملوك من الأرضي،و هذا مقتضى صحيحة داود بن فرقد (٦٣)، و موثّقة سماعة بن مهران المضمرة (٦٤)، و مرسلة حمّاد بن عيسى (٦٥)، و خبر الثمالى عن الب (٦٦)اقر ، و يدلّ عليه أيضاً موثقة إسحاق بن عمّار المرويةعن تفسير علي بن
(٦٣)الوسائل٦:٣٧٢،ب١ من الأنفال ،ح٣٢.
(٦٤)المصدر السابق:٣٦٧،ح٨.
(٦٥)المصدر السابق:٣٦٥،ح٤.
(٦٦)المصدر السابق:٣٧٢،ح٣١.