فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٧ - مَن الذي بيده سهم الامام(ع) آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
ثمّ ذكر قولا يخالف الاحتياط لعلّه يشير إلى ميله الشريف بالاحتياط،و ليس ذلك إلا الايصال إلى من هو قائم مقام الإمام القائم مقام الرسول(ص).
كما أنّ إطلاق التعابير ـ في مثل: «يأخذه الإمام»، «على الإمام أن يقسم»،«كان له خاصّة»، «كان عليه أن يتمّ» ـ يشمل زمن الغيبة و نائب الإمام، ولا أقلّ من الاشعار به و أنّ التكليف كذلك في مثل زماننا.
ونحن نستظهر من تعبيره(ره): «قائم مقام النبيّ» أنّه لايختصّ بزمن دون آخر،و ملاك حقّ التصرّف عنده(ره) هو مسؤولية تحمّل الأنفال المشار إليها في قوله تعالى:«إنّا سنلقي عليك قولاً ثقيلا» (٢٢)ومن هو قائم مقام الرسول هو الذي عليه تحمّل هذا القول الثقيل، من أحكام اللّه تعالى و كتابهوإدارةاُمور المسلمين و عباده، فكان ذلك الامر هو المركوز في ذهنهالشريف الموجب لهذا التعبير الذي لم نجدهفي الكتاب و السنّة.
٢ ـ وقال العلامة الحلّي(ره) (٦٤٧ ـ ٧٢٦ هـ.ق) في تبصرته:
ويقسم الخمس ستّة أقسام: سهم للّه، و سهم لرسوله، و سهم لذي القربى، فهذه الثلاثةللامام، و سهم للمساكين من الهاشميّين، و سهم لايتامهم،و سهم لأبناء سبيلهم. (٢٣)
وفي إرشاده:
يقسم الخمس ستّة أقسام: ثلاثة للامام(ع)، و ثلاثة لليتامى و المساكين و أبناء السبيل من الهاشميّين المؤمنين...و الأنفال تختصّ بالامام، وهي كلّ أرض موات...
ثمّ إن كان ظاهراً(أي الإمام(«ع») تصرّف كيف شاء، ولا يجوز لغيره التصرّف في حقّه إلاّ بإذنه، و يجب عليه الوفاء فيما قاطع عليه.
وإن كان عائباً ساغ لنا خاصّةالمناكح و المساكن و المتاجر في نصيبه،ولا يجب صرف حصص الموجودين فيه، وأمّا غيرها فيجب صرف حصّة الاصناف
(٢٢) المزمّل: ٥.
(٢٣)تبصرة المتعلّمين: ٥٠.