فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠١ - مَن الذي بيده سهم الامام(ع) آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
العظام بعد الفراغ عن أدلة المرجعيةو الولاية و تسليم إطلاقها، و أنّ لهم ما للامام(ع) و على الامّة الرجوع إليهم فيالحوادث الواقعة و التحاكم عندهم، و يجب عليهم قبول أحكامهم و إطاعةأوامرهم، و يحرم الرد عليهم، و أنّ الرادّ عليهم كالرادّ على اللّه، و أنّهم منصوبون من قبلهم(ع) لا من باب الحسبة و أنّ تحقيق مقاصد الشرع ـ من حفظ مصالح المسلمين و تولّي الأوقاف و أمور الغيّب و القصّر والمجانين ـ مطلوب أوّلى و تصدّيهم لها بما هم أعرف بها مطلوبٌ آخر كما قيل.
فإذا لم يكونوا مبسوطي الايدي و قد تسلّط على الامور حكّام الجور و اغتصب حقهم في النيابة و الحكومة فلهم ـ حسب تمكّنهم في كل قُطر و جميع التصرف و الولاية نيابةعن الإمام(ع) و إجراء مقاصد الدين و الشريعة و العمل بوظائف الولاية، فلهم أخذ سهم الإمام(ع) و صرفه في شؤون الإمامة و الولاية على حسب طاقتهم و نطاق ولايتهم؛ فإن مال الامام للامامة،و نوابه فيها منتشرون فيأرض اللّه تعالى يتصرفون في أمواله(ع) حسب مصالح الولاية والنيابة، إضافةإلى بيان الاحكام بعد الاجتهاد و الإفتاء.
و أما إذا كانوا مبسوطي الأيدي متسلطين على أمور المسلمين في أيديهم زمامها فالأمر ليس كذلك، فلايجوز لكلّ من صدق عليه أنه فقيه و تمكن من الاستنباط و الإفتاء و حرم عليه التقليد أن يتصرف في مال الإمام و يتقلد نيابته و يتصرف في شؤونه(ع) و حقوق المسلمين.
فإنك قد عرفت من صراحة الآية الشريفة أن نصف الخمس للامام(ع) بما أنه إمام لا بما هو يبلغ أحكام الدين و يجيب أسئلة المؤمنين، بل بما هو وارث الرسول(ص) في رسالته لا في نسبه، و قد كان(ص) أولى بالمؤمنين من أنفسهم، و العلماء ورثة الأنبياء و نواب الأئمة في إمامتهم لا في الإنباء و الإخبار بأحكام اللّه تعالى أو بما هم يتمكنون من تشخيص أحكام اللّه و معرفتها.
وكذلك صريح روايات الباب يدلّ ـ كما عرفت ـ على أن ثلاثةأسهم الخمس للامام: سهمان وراثة، و سهم أصالةً، و لم تكن هذه الوراثةوراثةالنسب، بل وراثةالمنصب، و الفقيه النائب عنه(ع) ينوبه في إمامته(ع) و ولايته على الأمّة و حق تصرفه في شؤونهم.
وأما بيان الأحكام بعد استنباطها فلا تأثير له في النيابة .