فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٩ - مَن الذي بيده سهم الامام(ع) آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
هل روايات التحليل تنفي وجوب دفع الخمس إلى الامام(ع)؟
وأما ما ورد من روايات التحليل فقد صرّحوا(ع) فيها بالعلة الموجبةلتحديد الموارد،فإن تعليل التحليل بتطييب الولادة في أكثر روايات الباب ـ و لا سيّما تقييد ذلك التعليل بالتعذر عن التخلص المشار إليه ـ إنما هو في طلب حل الفروج، فلا يشمل ذلك التحليل الخمس الواجب أدائه مما يمكن الإيصال إليه(ع) أو إلى نائبه الخاص أو العام، كما يدل عليه صراحة روايات، في الباب مثل ما عن محمد بن الحسن و عن علي بن محمد جميعاً، عن سهل، عن أحمد بن المثنّى، عن محمد بن زيد الطبري قال: كتب رجل من تجّار فارس من بعض موالي أبي الحسن الرضا(ع) يسأله الإذن في الخمس، فكتب إليه:
بسم اللّه الرحمن الرحيم، إنّ اللّه واسع كريم، ضمن على العمل الثواب، و على الضيق الهمّ (٧)، لايحلّ مال إلا من وجه أحلّه اللّه، إن الخمس عوننا على ديننا و على عيالنا و على موالينا و ما نبذله و نشتري من أعراضنا ممّن نخاف سطوته،فلا تزووه عنّا ولا تُحرِّموا أنفسكم دعانا ما قدرتم عليه،فإن إخراجه مفتاح رزقكم، و تمحيص ذنوبكم، و ما تمهدون لانفسكم ليوم فافتكم، و المسلم من يفي للّه بما عهد إليه، و ليس المسلم من أجاب باللسان و خالف بالقلب، و السلام. (٨)
و ما عن محمد ين يعقوب،عن علي بن إبراهيم، عن أبيه قال:
كنت عند أبى جعفر الثاني(ع) إذ دخل عليه صالح بن محمد بن سهل ـ و كان يتولّى له الوقف بقم ـ فقال: يا سيدى، اجعلنى من عشرةآلاف درهم في حلّ فإني قد أنفقتها،فقال له: أنت في حلّ،فلمّا خرج صالح قال أبوجعفر(ع): أحدهم يثب على أموال(حق) آل محمد و أيتامهم و مساكينهم وأبناء سبيلهم فيأخذه ثم يجيء فيقول: اجعلني في حلّ أتراه ظنّ أني أقول:لاأفعل،و اللّه
(٧)في التهذيبين و المقنعة: على العمل الثواب و على الخلاف العتاب،العذاب.
(٨)الوسائل، ٦: ٣٧٥، باب ٣ من الأنفال، ح٢.